الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -385-
بحيث أنَّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ على علو مقامه واستعداده الكبير ـ لم ير مِن هذه الآيات خلال سفره الإِعجازي سوى جزء معين مِنها.
المعراج:
مِن المعروف والمشهور بين علماء الإِسلام أنَّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) عند ما كان في مكّة! أسرى بهِ اللّه تبارك وتعالى بقدرته مِن المسجد الحرام إِلى المسجد الأقصى، وَمِن هُناك صعد بهِ إِلى السماء «المعراج» ليرى آثار العظمة الرّبانية وآيات اللّه الكبرى في فضاء السماوات، ثمّ عادَ (صلى الله عليه وآله وسلم) في نفس الليلة إِلى مكّة المكرمة.
والمعروف المشهور أيضًا أنّ سفر الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في الإِسراء والمعراج قد تمَّ بجسم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وروحه معًا.
ولكن العجيب ما يحاولهُ البعض مِن توجيه معراج الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بالمعراج الروحي والذي هو حالة شبيهة بالنوم أو «المكاشفة الروحية» ولكن هذا التوجيه ـ كما أشرنا ـ لا ينسجم اطلاقًا معَ ظواهر الآيات، بل هو مخالف لها، إِذ يدل الظاهر على أنَّ القضية تمت بشكل جسمي حسي.
في كل الأحوال تبقى هُناك مجموعة أسئلة تثار حول قضية المعراج يمكن أن نلخصها بالشكل الآتي:
1 ـ كيفية المعراج مِن وجهة نظر القرآن والتأريخ والحديث.
2 ـ آراء علماء الإِسلام شيعة وسنة حول هذه القضية.
3 ـ الهدف مِن المعراج.
4 ـ إِمكانية المعراج مِن وجهة نظر العلوم المعاصرة.
بالرغم مِن أنّ الإِجابة المُفصَّلة على هذه الأسئلة هي خارج نطاق بحثنا التّفسيري، إِلاّ أننا سنعالج هذه النقاط باختصار يُناسب ذوق القاريء الكريم. إِن