فهرس الكتاب

الصفحة 6980 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -563-

وهو يغسل النباتات ويمنحها النضرة والطراوة!.

وهو يمضي إلى أعماق التربة والأرض، وبعد فترة يعود على شكل عيون وقنوات إلى سطح الأرض.

والمطر يدفع الأنهار والسيول وبعد تجمعها خلف السدود يتولد منها «الكهرباء» أو الطاقة والنور والحركة!.

وأخيرًا فإنّ قطر السماء يحسّن الجوّ إذ يخفف من شدّة الحر، ويهدىء من شدّة البرودة.

والتعبير بـ «الرحمة» عن المطر مذكور في عدة آيات من القرآن كما في الآية (48) من سورة الفرقان، والآية (63) من سورة النمل، ونقرأ كذلك في سورة الشورى الآية (28) قوله تعالى: (وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته ) .

ومع الإلتفات إلى العلاقة بين المبدأ والمعاد في المسائل المختلفة فإن «القرآن» يضيف قائلا في نهاية الآية: (إنّ ذلك لمحي الموتى وهو على كل شيء قدير ) .

والتعبير بـ «محيي» بصيغة اسم الفاعل مكان الفعل المضارع، وخاصّة مع كونه مسبوقًا بلام التوكيد، دليل على منتهى التأكيد.

ولقد رأينا مرارًا في آيات القرآن الكريم، أن هذا الكتاب السماوي ـ من أجل إثبات مسألة المعاد ـ ينتخب نزول الغيث وإحياء الأرض بعد موتها شاهدًا على ذلك!.

ففي سورة (ق) الآية (11) يعقب القرآن بعد التعبير بحياة الأرض بعد موتها قائلا: (كذلك الخروج ) !

ويشبه هذا التعبير في الآية (9) من سورة فاطر إذ يقول القرآن: (كذلك النشور ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت