فهرس الكتاب

الصفحة 6981 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -564-

والواقع أن قانون الحياة والموت في كل مكان متشابه.. فالذي يحي الأرض الميتة بقطرات السماء، ويهبها الحركة والبهجة، ويتكرر هذا العمل على طول السنة، وأحيانًا في كل يوم، فإن له هذه القدرة على إحياء الناس بعد الموت، فالموت بيده في كل مكان، كما أن الحياة بأمره أيضًا.

صحيح أن الأرض الميتة لا تحيى ظاهرًا، بل تنمو البذور التي في قلب الأرض، ولكننا نعلم أن هذه البذور الصغيرة تجذب مقدارًا عظيمًا من أجزاء الأرض إلى نفسها، وتحوّل الموجودات الميتة إلى موجودات حية! وحتى بقايا هذه النباتات المتلاشية ـ أيضًا ـ تمنح القدرة والقوة للأرض لكي تحيى من جديد.

وفي الحقيقة لم يكن لمنكري المعاد أي دليل على مدعاهم سوى الاستبعاد، والقرآن المجيد إنّما يستشهد بهذه الأمثال لإحباط هذا الاستبعاد منهم أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت