فهرس الكتاب

الصفحة 7635 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع عشر / صفحة - 144 -

الإنسانية ومقدار ثوابها وعقوبتها.

الجدير بالملاحظة أنّ تعبير (إمام) ورد في بعض آيات القرآن الكريم للتعبير عن «التوراة» حيث يقول سبحانه وتعالى: (أفمن كان على بيّنة من ربّه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إمامًا ورحمة) .

وإطلاق كلمة «إمام» في هذه الآية على «التوراة» يشير إلى المعارف والأحكام والأوامر الواردة في التوراة، وكذلك للدلائل والإشارات المذكورة بحقّ نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ففي كلّ هذه الاُمور يمكن للتوراة أن تكون قائدًا وإمامًا للخلق، وبناءً على ذلك فإنّ الكلمة المزبورة لها معنى متناسب مع مفهومها الأصلي في كلّ مورد إستعمال.

مسألتان

1 ـ أنواع الكتب التي تثبت بها أعمال الناس

يُستفاد من الآيات القرآنية الكريمة أنّ أعمال الإنسان تدون وتضبط في أكثر من كتاب، حتّى لا يبقى له حجّة أو غدر يوم الحساب.

أوّلها: «صحيفة الأعمال الشخصية» التي تحصي جميع أعمال الفرد على مدى عمره (اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا) . (1)

هناك حيث تتعالى صرخات المجرمين (يقولون ياويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلاّ أحصاها) . (2) وهو الكتاب الذي يأخذه المحسنون في أيمانهم والمسيئون في شمائلهم ـ الحاقّة 19 و25.

ثانيًا: «صحيفة أعمال الاُمّة» والتي تبيّن الخطوط الإجتماعية لحياتها، كما

1 ـ الإسراء، 14.

2 ـ الكهف، 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت