فهرس الكتاب

الصفحة 8029 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع عشر / صفحة - 537 -

لهم مختلف أنواع الفاكهة والأشربة، وإنّهم متى ما طلبوها فإنّها تأتيهم في الحال.

وهنا يطرح سؤال هو: هل أنّ هناك من يحمل تلك الفاكهة، والأشربة ويقدّمها لأهل الجنّة، أم أنّها تأتيهم من دون أن يحملها أحد إليهم؟

كلا الإحتمالين واردان.

والتأكيد على «الفاكهة» و «الشراب» لعلّه إشارة إلى أنّ الفاكهة هي أكثر غذاء أهل الجنّة رغم وجود أنواع اُخرى من الغذاء ذكر في بعض آيات القرأن المجيد، كما هو الحال في عالم الدنيا إذ أنّ الفاكهة تشكّل أفضل وأسلم غذاء للإنسان.

صفة (كثيرة) تشير إلى وجود أنواع مختلفة من الفاكهة، وأنواع متعدّدة أيضًا من الشراب الطاهر الذي يتوفّر في الجنّة، وذلك ما أشارت إليه أيضًا آيات مختلفة في القرآن المجيد.

بعد هذا تتطرّق الآيات للزوجات الصالحات في الجنّة، إذ تقول: (وعندهم قاصرات الطرف أتراب) .

«الطرف» جفن العين، وأحيانًا يأتي بمعنى النظر، ووصف آخر نساء الجنّة بقاصرات الطرف (أي ذوات النظرات القصيرة) يشير إلى إقتصار نظرهنّ على أزواجهنّ فقط، وحبّهن وعشقهنّ لهم وعدم تفكيرهم بسواهم، وهذه من أفضل مزايا وحسنات الزوجات.

وقال مفسّرون آخرون: إنّها تعني التغطية بالخمار الذي يضفي على العين جمالا.

ولا يوجد مانع يحول بين جمع المعنيين.

كلمة (أتراب) تعني (الأقران) ، وهو وصف لنساء الجنّة، فاقتران عمر الزوج والزوجة ـ أي تساويهما ـ يضاعف من المحبّة بين الزوجين، أو أنّه صفة لنساء أهل الجنّة، وإنّهنّ جميعًا شابات وفي عمر واحد (1) .

1 ـ (أتراب) جمع (ترب) على وزن (شعر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت