فهرس الكتاب

الصفحة 8325 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -264-

والجدير بالإشارة هنا أنّ القرآن الكريم من خلال قوله تعالى: (كذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلاّ في تباب) ذكر ثلاث قضايا ذات محتوى كبير بجمل قصيرة، حيث قال أولا: إن السبب الرئيسي في انحراف فرعون عن جادة الصواب يعود إلى تزيين عمله القبيح في نظره بسبب غروره و تكبره.

ثم تناول بعد ذلك نتيجة ذلك متمثلةً بالضلال عن طريق الحق والهدى والنور.

وفي الجملة الثّالثة لخصت الآية مال مخططات فرعون، هذا المآل الذي تمثل بالفشل الذريع والتباب والخسران.

طبعًا، يمكن للخطط السياسية والمواقف المضلّلة أن تخدع الناس شطرًا من الزمان، وتؤثر فيهم لفترة من الوقت، إلاّ أنّها تنتهي بالفشل على المدى البعيد.

فقد ورد في بعض الرّوايات أنّ «هامان» قد زاد في ارتفاع الصرح الفرعوني إلى الدرجة التي باتت الرياح الشديدة مانعًا عن الإستمرار بالعمل وعندها اعتذر هامان لفرعون عن الإستمرار بالبناء.

ولكن لم تمض فترة وجيزة من الزمن حتى حطمت الرياح الشديدة ذلك البناء (1) .

واتضح أن قوة فرعون متعلقة في ثباتها بالرياح.

1 ـ يمكن ملاحظة ذلك في بحار الأنوار، المجلد 13، صفحة 125، نقلا عن تفسير علي بن إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت