فهرس الكتاب

الصفحة 8428 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -365-

من السماء الأولى، وبذلك يكون عالم الخلقة متشكلا من سبع مجموعات كبرى، واحدة منها فقط أمام أنظار البشرية، وإنّ الأجهزة العلمية الفلكية الدقيقة وبحوث الإنسان، لم تتوصل إلى ما هو أبعد من السماء الأولى.

ولكن كيف تكون العوالم الستة لأخرى؟ وممّ تتشكّل؟ فهو أمر لا يعلمه إلاّ الله تعالى.

والمعتقد هنا أنّ هذا التّفسير هو الأصح. (في هذا الموضوع يمكن مراجعة نهاية تفسير الآية(29) من سورة البقرة) .

ثامنًا: قوله تعالى: (وأوحى في كلّ سماء أمرها) تشير إلى أنّ المسألة لم تنته بخلق السماوات وحسب، بل إنّ في كل منها مخلوقات وكائنات ونظام خاص وتدبير معين، بحيث أن كلّ واحدة تعتبر بحد ذاتها دليلا على العظمة والقدرة والعلم.

تاسعًا: قوله تعالى: (وزينا السماء الدنيا بمصابيح) تدل على أنّ جميع النجوم زينة للسماء الأولى، وتبدو في نظر الإنسان كالمصابيح المعلقة في سقف هذه السماء الزرقاء، وهي ليست للزينة وحسب، حيث تجذب بتلألؤها الخاص المتعاقب قلوب عشاق أسرار الخلقة، بل في الليالي المعتمة تكون مصابيح للتائهين وأدلة لمن يسير في الطريق، تعينهم على تعيين اتجاه الحركة.

أمّا «الشهب» التي تظهر كنجوم سريعة تظهر في السماء بوميض سريع قبل أن تنطفىء، فهي في الواقع سهام تستقر في قلوب الشياطين وتحفظ السماء من نفوذهم. (راجع تفسير الآية 17 من سورة الحجر ونهاية الآية السابعة من سورة الصافات) .

عاشرًا: قوله تعالى: (ذلك تقدير العزيز العليم) تكملة للجمل التسع السابقة، وتشكل بمجموعها عشرة كاملة، تقول: إنّ ما حدث في السماء والأرض منذ بداية الخلق إلى مرحلة التشكّل والنظام الدقيق، كان وفق برنامج محسوب ومقدّر، تمّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت