فهرس الكتاب

الصفحة 10206 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 431

رسولا"."

قال البعض: أن"الرسول"يقصد به"جبرائيل"وبهذا يكون النزول نزولا

حقيقيا ، نزل من السماء ، غير أن هذا التفسير لا ينسجم مع عبارة يتلو عليكم

آيات الله لأن جبرائيل لم يقرأ الآيات القرآنية بصورة مباشرة على المسلمين .

وبصورة عامة ، فإن كل أي من هذه الآراء يحتوي على نقاط قوة ونقاط

ضعف ، ويبقى التفسير أو الرأي الأول أفضل الآراء أي أن"الذكر"يقصد به

"القرآن"و"رسولا"يقصد به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وذلك لأن القرآن الكريم أطلق

على نفسه"الذكر"في آيات كثيرة ، خصوصا أنها كانت مقرونة بكلمة"إنزال"إلى

الحد الذي أصبح كلما جاءت عبارة"إنزال الذكر"تداعى إلى الأذهان القرآن

الكريم .

ثم نقرأ في الآية ( 44 ) من سورة النحل وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما

نزل إليهم .

وجاء في الآية ( 6 ) من سورة"الحجر"وقالوا يا أيها الذي نزل عليه

الذكر إنك لمجنون .

وإذا جاء في بعض الروايات عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أن المقصود من"الذكر"هو

رسول الله و"أهل الذكر"هم"الأئمة"، فقد يكون المقصود هو المعنى الباطني

للآية ، لأننا نعلم أن"أهل الذكر"في آية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا

تعلمون النحل ( 43 ) ليس خصوص أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل إن شأن نزولها هو

علماء أهل الكتاب ، ولكن نظرا لإتساع معنى الذكر فإنه يشمل رسول الله كأحد

مصاديقه .

على أي حال فإن الهدف النهائي من إرسال الرسول وإنزال هذا الكتاب

السماوي ، هو لإخراج الناس من الظلمات والكفر والجهل وارتكاب الذنوب

والمآثم والمفاسد الأخلاقية ، إلى نور الإيمان والتوحيد والتقوى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت