فهرس الكتاب

الصفحة 10232 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 459

وقد جاء هذا المعنى في روايات أخرى ، وكلها توضح الدرجة العالية للتوبة

النصوح ، فإن الرجوع ممكن في المراتب الدنيا من التوبة ، وتتكرر التوبة حتى

يصل الإنسان إلى المرحلة التي لا يعود بعدها إلى الذنب .

ثم يشير القرآن الكريم إلى آثار التوبة الصادقة النصوح بقوله: عسى ربكم

أن يكفر عنكم سيئاتكم .

ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار .

يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه .

نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ويضئ لهم طريقهم في المحشر

ويوصلهم إلى الجنة .

وهنا يتوجهون إلى الله بطلب العفو: ويقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا

إنك على كل شئ قدير .

وبذلك تكون التوبة ( النصوح ) لها خمس ثمرات مهمة:

الأولى: غفران الذنوب والسيئات .

الثانية: دخول الجنة المملوءة بنعم الله .

الثالثة: عدم الفضيحة في ذلك اليوم العصيب الذي ترتفع فيه الحجب وتظهر

فيه حقائق الأشياء ، ويفتضح الكاذبون الفجار . نعم في ذلك اليوم سيكون للرسول

( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمؤمنين شأن عظيم ، لأنهم لم ولن يقولوا إلا ما هو واقع .

الرابع: أن نور إيمانهم وعملهم يتحرك بين أيديهم فيضئ طريقهم إلى الجنة .

( واعتبر بعض المفسرين أن"النور"الذي يتحرك أمامهم إنما هو نور العمل ، وكان

لنا تفسير آخر أوردناه في ذيل الآية 12 من سورة الحديد ) .

الخامس: يتجهون إلى الباري أكثر من ذي قبل ، ويرجونه تكميل نورهم

والغفران الكامل لذنوبهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت