فهرس الكتاب

الصفحة 10238 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 465

أن الحدود كانت تجرى على المنافقين غالبا .

الجدير بالذكر أن الآية السابقة وردت أيضا وبنفس النص في سورة التوبة

الآية 73 .

ومن أجل أن يعطي الله تعالى درسا عمليا حيا إلى

زوجات الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عاد مرة أخرى يذكر بالعاقبة السيئة لزوجتين غير

تقيتين من زوجات نبيين عظيمين من أنبياء الله ، وكذلك يذكر بالعاقبة الحسنة

والمصير الرائع لامرأتين مؤمنتين مضحيتين كانتا في بيتين من بيوت الجبابرة ،

حيث يقول أولا: ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا

تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ، فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل

ادخلا النار مع الداخلين ( 1 ) .

وبناء على هذا فإن القرآن يحذر زوجتي الرسول اللتين اشتركتا في إذاعة

سره ، بأنكما سوف لن تنجوا من العذاب لمجرد كونكما من أزواج النبي كما فعلت

زوجتا نوح ولوط فواجهتا العذاب الإلهي .

كما تتضمن الآيات الشريفة تحذيرا لكل المؤمنين بأن القرب من أولياء الله

والانتساب إليهم لا يكفي لمنع نزول عذاب الله ومجازاته .

وورد في كلمات بعض المفسرين أن زوجة نوح كانت تدعى"والهة"

وزوجة لوط"والعة" ( 2 ) بينما ذكر آخرون عكس ذلك أي أن زوجة لوط اسمها

( والهة ) وزوجة نوح اسمها ( والعة ) ( 3 ) .

وعلى أية حال فإن هاتين المرأتين خانتا نبيين عظيمين من أنبياء الله .

1 -"ضرب"أخذ هنا مفعولين ، الأول"امرأة نوح"ذكره مؤخرا ، والثاني"مثلا"، ويحتمل أن"ضرب"أخذت مفعولا

واحدا وهو"مثلا"وكلمة"امرأة نوح"بدل . ( البيان في غريب اعراب القرآن ، ج 2 ، ص 449 ) .

2 -"القرطبي"ج 10 ، ص 6680 .

3 -"روح المعاني"ج 28 ، ص 142 ( وقيل أن اسم امرأة نوح"واغلة"أو"والغة") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت