فهرس الكتاب

الصفحة 10250 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 479

الامتحان هو الموت والحياة ، والهدف منه هو الوصول إلى حسن العمل الذي

مفهومه تكامل المعرفة ، وإخلاص النية ، وإنجاز كل عمل خير .

وإذا لاحظنا أن بعض المفسرين فسر ( أحسن عملا ) بمعنى ذكر الموت أو

التهيؤ وما شابه ذلك ، فإن هذا في الحقيقة إشارة إلى مصاديق من المعنى الكلي .

وبما أن الإنسان يتعرض لأخطاء كثيرة في مرحلة الامتحان الكبير الذي يمر

به ، فيجدر به ألا يكون متشائما ويائسا من عون الله سبحانه ومغفرته له ، وذلك من

خلال العزم على معالجة أخطائه ونزواته النفسية وإصلاحها ، حيث يقول تعالى:

وهو العزيز الغفور .

نعم ، إنه قادر على كل شئ ، وغفار لكل من يتوب إليه .

وبعد استعراض نظام الموت والحياة الذي تناولته الآية السابقة ، تتناول الآية

اللاحقة النظام الكلي للعالم ، وتدعو الإنسان إلى التأمل في عالم الوجود ، والتهيؤ

لمخاض الامتحان الكبير عن طريق التدبر في آيات هذا الكون العظيم ، يقول

تعالى: الذي خلق سبع سماوات طباقا .

بالنسبة إلى موضوع السماوات السبع فقد استعرضنا شيئا حولها في تفسير

الآية ( 12 ) من سورة الطلاق ، ونضيف هنا أن المقصود من ( طباقا ) هو أن السماوات

السبع ، كلا منها فوق الأخرى ، إذ أن معنى ( المطابقة ) في الأصل هو الشئ فوق

شئ آخر .

ويمكن اعتبار"السماوات السبع"إشارة إلى الكرات السبع للمنظومة

الشمسية ، والتي يمكن رؤيتها بالعين المجردة ، حيث تبعد كل منها مسافة معينة

عن الشمس أو تكون كل منها فوق الأخرى .

أما إذا اعتبرنا أن جميع ما نراه من النجوم الثابتة والسيارة ضمن السماء

الأولى ، فيتضح لنا أن هنالك عوالم أخرى في المراحل العليا ، حيث أن كل واحد

منها يكون فوق الآخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت