فهرس الكتاب

الصفحة 10259 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 488

الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم !"."

"سحق"على وزن ( قفل ) وهي في الأصل بمعنى طحن الشئ وجعله ناعما

كما تطلق على الملابس القديمة ، إلا أنها هنا بمعنى البعد عن رحمة الله ، وبناء

على هذا فإن مفهوم قوله تعالى: فسحقا لأصحاب السعير هو: فبعدا

لأصحاب النار عن رحمة الله ، ولأن لعنة وغضب الله تعالى يكون توأما مع

التجسيد الخارجي له ، فإن هذه الجملة بمثابة الدليل على أن هذه المجموعة

بعيدة عن رحمة الله بشكل كلي .

2 ملاحظة

3 المقام السامي للعقل:

ليست هذه هي المرة الأولى التي يشير فيها القرآن الكريم إلى مقام العقل

السامي ، كما أنها ليست المرة الأولى التي يصرح فيها بأن العامل الأساسي لتعاسة

الإنسان ودخوله عوالم الخسران والضياع والعاقبة التعيسة ، وسقوطه وفي وحل

الذنوب وجهنم . . هو عدم الاستفادة من هذه القوة الإلهية العظيمة ، وإغفال هذه

القدرة الجبارة ، وعدم استثمار هذه الجوهرة والنعمة الربانية ، وذلك واضح وبين

لكل من قرأ القرآن وتدبر آياته ، حيث يلاحظ أن هذا الأمر مؤكد عليه في

مناسبات شتى . .

وعلى الرغم من الأكاذيب التي يطلقها البعض بأن الدين هو وسيلة لتخدير

العقول والإعراض عن أوامرها ومتطلباتها ، فإن الإسلام قد وضع أساس معرفة

الله تعالى وسلوك طريق السعادة والنجاة ، ضمن مسؤولية العقل .

لذا فإن القرآن الكريم يوجه نداءاته بصورة مستمرة وفي كل مكان إلى( أولو

الألباب )و ( أولو الأبصار ) وأصحاب الفكر من العلماء والمتعمقين في شؤون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت