فهرس الكتاب

الصفحة 10375 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 606

والأمواج الصوتية التي تستطيع اذن الإنسان سماعها هي أمواج محدودة ، أما

الأمواج الصوتية الأخرى التي لا تستطيع الاذن سماعها فتقدر بالآلاف .

وبالنسبة للألوان التي نستطيع رؤيتها فهي سبعة ألوان معروفة ، وقد أصبح من

المسلم اليوم وجود ما لا نهاية له من الألوان الأخرى ، كلون ما وراء البنفسجي ،

وما دون الأحمر ، حيث لا يمكن أن تراها أعيننا .

أما عدد الحيوانات المجهرية التي لا ترى بالعين المجردة فهي كثيرة جدا إلى

حد أنها ملأت جميع العالم ، إذ توجد في قطرة الماء أحيانا آلاف الآلاف منها ، فما

أضيق تفكير من يضع نفسه في إطار المحسوسات المادية فقط ، ويبقى جاهلا

لأمور كثيرة لا تستطيع الحواس أن تدركها ، أو أنه ينكرها أحيانا ؟

لقد أثبتت الدلائل العقلية والتجريبية أن عالم الأرواح عالم أوسع بكثير من

عالم أجسامنا ، فلماذا نحبس أنفسنا وعقولنا في إطار المحسوسات ؟

ثم تستعرض الآية اللاحقة جواب هذا القسم العظيم ، حيث يقول تعالى بأن

هذا القرآن هو قول رسول كريم: إنه لقول رسول كريم .

والمقصود من الرسول هنا - بدون شك - هو الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وليس

جبرائيل ، لأن الآيات اللاحقة تبين هذا المعنى بوضوح .

والسبب في نسبة القرآن إلى الرسول بالرغم من أننا نعرف أنه قول الله تعالى ،

لأن الرسول مبلغ عنه ، وخاصة أن الآية ذكرت كلمة"رسول"وهذا يعني أن كل ما

يقوله الرسول فهو قول مرسله ، بالرغم من أنه يجري على لسان الرسول ، ويسمع

من فمه الشريف .

ثم يضيف تعالى: وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ( 1 ) ولا بقول كاهن

قليلا ما تذكرون .

1 - ( قليلا ) في هذه الآية وفي الآية اللاحقة هي صفة ( لمفعول مطلق ) محذوف . و ( ما ) زائدة وفي التقدير هكذا ،

( وتؤمنون إيمانا قليلا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت