الأمثل / الجزء السادس / صفحة -313-
آخر أنّه كفور: (وكان الإِنسان كفورًا) (1) ، وفي مورد آخر أنّه موجودكثير الجدل: (وكان الإِنسان أكثر شيء جدلا) (2) .
وفي موضع آخر أنّه ظلوم جهول: (إِنّه كان ظلومًا جهولا) (3) ، وفي مكان آخر أنّه كفور مبين: (إِن الإِنسان لكفور مبين) (4) ، وفي مكان آخر أنّه موجود قليل التحمل والصبر، يبخل عند النعمة، ويجزع عند البلاء: (إِن الإِنسان خلق هلوعًا إِذا مسّه الشر جزوعًا وإِذا مسّه الخير منوعًا) (5) ، وفي مورد آخر مغرور: (يا أيّها الإنسان ماغرك بربك الكريم) (6) ، وفي موضع آخر أنّه موجود يطغى عند الغنى: (إِن الإِنسان ليطغى أن رآه ا(7) ستغنى) .
وبناء على هذا فإنّا نرى القرآن المجيد قد عرّف الإِنسان بأنّه موجود يتضمّن جوانب وصفات سلبية كثيرة، ونقاط ضعف متعددة.
فهل أنّ هذا هو نفس ذلك الإِنسان الذي خلقه الله في أحسن تقويم وأفضل تكوين: (لقد خلقنا الإِنسان في أحن تقويم) (8) ؟
وهل أن هذا هو نفس الإِنسان الذي علمه الله مالم يعلم: (علم الإِنسان مالم يعلم) (9) ؟
(1) الإِسراء، 67.
(2) الكهف، 54.
(3) الأحزاب، 72.
(4) الزخرف، 19.
(5) المعارج ، 19 ـ 21.
(6) الأنفطار، 6.
(7) العلق ، 6.
(8) سورة التين، 4.
(9) العلق، 5.