فهرس الكتاب

الصفحة 4483 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -142-

وممّا لا شك فيه أيضًا أنّ ماء المطر لا تقتصر فائدته لشرب الإِنسان وإِرواء النباتات، بل ومن فوائده أيضًا: تطهير الأرض، تصفية الهواء، إِيجاد الرطوبة اللازمة لطراوة جلد الإِنسان وتنفسه براحة، وما شابه ذلك.. فالمذكور من فوائده في هذه الآية لا حصرًا وإِنّما من باب الأهم.

فيكمل الموضوع بقوله: (ينبت لكم من الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات) .

ولا شك أنّ خلق هذه الثمار المتنوعة وكل ما هو موجود من المحاصيل الزراعية لآية للمتفكرين (إِنّ في ذلك لآية لقوم يتفكرون) .

«الزرع» : يشمل كل مزروع و «الزيتون» اسم لشجرة معروفة واسم لثمرها أيضًا.

إِلاّ أن بعض المفسّرين يذهبون إِلى أنّ «الزيتون» هو اسم الشجرة فقط، واسم ثمرتها «زيتونة» . في حين أنّ الآية الخامسة والثلاثين من سورة النّور تطلق كلمة «الزيتونة» على الشجرة.

و «النخيل» تستعمل للمفرد والجمع... و «الأعناب» جمع أعنبة، وهي ثمرّة معروفة.

وهنا يرد سؤال وهو: لماذا اختار القرآن ذكر هذه الثمار دون غيرها (الزيتون، التمر، العنب) ؟ ستقرأ توضيح ذلك في البحوث التّفسيرية لهذه الآيات إِن شاء اللّه.

ثمّ يشير إِلى نعمة تسخير الموجودات المختلفة في العالم للإِنسان بقوله: (وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إنّ في ذلك لآيات لقوم يعقلون) على عظمة وقدرة اللّه وعظمة ما خلق.

قلنا في تفسيرنا لآيات سورتي الرعد وإِبراهيم، أنّ المفهوم الواقعي لتسخير الموجودات للإِنسان أنْ تكون في منفعته، ويكون ذلك من شأنها ووظيفتها مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت