فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 4314

و عن إبراهيم بن محمد الحمويني قال: أنبأني الشيخ تاج الدين أبو طالب علي بن الحسين بن عثمان بن عبد الله الخازن ، قال: أنبأنا الإمام برهان الدين ناصر بن أبي المكارم المطرزي إجازة ، قال: أنبأنا الإمام أخطب خوارزم أبو المؤيد موفق بن أحمد المكي الخوارزمي ، قال: أنبأني سيد الحفاظ في ما كتب إلي من همدان ، أنبأنا الرئيس أبو الفتح كتابة ، حدثنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، نبأنا الحسن بن عقيل الغنوي ، نبأنا محمد بن عبد الله الزراع ، نبأنا قيس بن حفص قال: حدثني علي بن الحسين العبدي عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري ، وذكر مثل الحديث الأول.

وعن الحمويني أيضا عن سيد الحفاظ وأبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد المقرىء الحافظ عن أحمد بن عبد الله بن أحمد ، قال: نبأنا محمد بن أحمد بن علي ، قال: نبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال: نبأنا يحيى الحماني ، قال: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري ، وذكر مثل الحديث الأول.

قال: قال الحمويني عقيب هذا الحديث: هذا حديث له طرق كثيرة إلى أبي سعيد سعد بن مالك الخدري الأنصاري.

وعن المناقب الفاخرة ، للسيد الرضي رحمه الله عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر ، عن أبيه عن جده قال: لما انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حجة الوداع نزل أرضا يقال له: ضوجان ، فنزلت هذه الآية:"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك - وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس"فلما نزلت عصمته من الناس نادى: الصلاة جامعة فاجتمع الناس إليه ، وقال: من أولى منكم بأنفسكم: فضجوا بأجمعهم فقالوا: الله ورسوله فأخذ بيد علي بن أبي طالب ، وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله لأنه مني وأنا منه ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وكانت آخر فريضة فرضها الله تعالى على أمة محمد ثم أنزل الله تعالى على نبيه:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي - ورضيت لكم الإسلام دينا". قال أبو جعفر: فقبلوا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كل ما أمرهم الله من الفرائض في الصلاة والصوم والزكاة والحج ، وصدقوه على ذلك. قال ابن إسحاق: قلت لأبي جعفر: ما كان ذلك؟ قال لتسع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة عشرة عند منصرفه من حجة الوداع ، وكان بين ذلك وبين النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مائة يوم وكان سمع رسول الله بغدير خم اثنا عشر. وعن المناقب ، لابن المغازلي يرفعه إلى أبي هريرة قال: من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة كتب الله له صيامه ستين شهرا ، وهو يوم غدير خم ، بها أخذ النبي بيعة علي بن أبي طالب ، وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، فقال له عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، فأنزل الله تعالى:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت".

وعن المناقب ، لابن مردويه وكتاب سرقات الشعر ، للمرزباني عن أبي سعيد الخدري مثل ما تقدم عن الخطيب.

أقول: وروى الحديثين في الدر المنثور ، عن أبي سعيد وأبي هريرة ووصف سنديهما بالضعف.

وقد روي بطرق كثيرة تنتهي من الصحابة لو دقق فيها إلى عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ومعاوية وسمرة: أن الآية نزلت يوم عرفة من حجة الوداع وكان يوم الجمعة ، والمعتمد منها ما روي عن عمر فقد رواه عن الحميدي وعبد بن حميد وأحمد البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن حبان والبيهقي في سننه عن طارق بن شهاب عن عمر ، وعن ابن راهويه في مسنده وعبد بن حميد عن أبي العالية عن عمر ، وعن ابن جرير عن قبيصة بن أبي ذؤيب عن عمر ، وعن البزاز عن ابن عباس ، والظاهر أنه يروي عن عمر.

ثم أقول: أما ما ذكره من ضعف سندي الحديثين فلا يجديه في ضعف المتن شيئا فقد أوضحنا في البيان المتقدم إن مفاد الآية الكريمة لا يلائم غير ذلك من جميع الاحتمالات والمعاني المذكورة فيها ، فهاتان الروايتان وما في معناهما هي الموافقة للكتاب من بين جميع الروايات فهي المتعينة للأخذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت