6 سورة الأنعام - 37 - 55
وَقَالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رّبِّهِ قُلْ إِنّ اللّهَ قَادِرٌ عَلى أَن يُنزِّلَ ءَايَةً وَلَكِنّ أَكثرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (37) وَمَا مِن دَابّةٍ في الأَرْضِ وَلا طئرٍ يَطِيرُ بجَنَاحَيْهِ إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مّا فَرّطنَا في الْكِتَبِ مِن شىْءٍ ثُمّ إِلى رَبهِمْ يحْشرُونَ (38) وَالّذِينَ كَذّبُوا بِئَايَتِنَا صمّ وَبُكْمٌ في الظلُمَتِ مَن يَشإِ اللّهُ يُضلِلْهُ وَمَن يَشأْ يجْعَلْهُ عَلى صرَطٍ مّستَقِيمٍ (39) قُلْ أَ رَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَاب اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ الساعَةُ أَ غَيرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صدِقِينَ (40) بَلْ إِيّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِف مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شاءَ وَتَنسوْنَ مَا تُشرِكُونَ (41) وَلَقَدْ أَرْسلْنَا إِلى أُمَمٍ مِّن قَبْلِك فَأَخَذْنَهُم بِالْبَأْساءِ وَالضرّاءِ لَعَلّهُمْ يَتَضرّعُونَ (42) فَلَوْ لا إِذْ جَاءَهُم بَأْسنَا تَضرّعُوا وَلَكِن قَست قُلُوبهُمْ وَزَيّنَ لَهُمُ الشيْطنُ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمّا نَسوا مَا ذُكرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَب كلِّ شىْءٍ حَتى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مّبْلِسونَ (44) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الّذِينَ ظلَمُوا وَالحَْمْدُ للّهِ رَب الْعَلَمِينَ (45) قُلْ أَ رَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّهُ سمْعَكُمْ وَأَبْصرَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُم مّنْ إِلَهٌ غَيرُ اللّهِ يَأْتِيكُم بِهِ انظرْ كيْف نُصرِّف الاَيَتِ ثُمّ هُمْ يَصدِفُونَ (46) قُلْ أَ رَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَاب اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَك إِلا الْقَوْمُ الظلِمُونَ (47) وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسلِينَ إِلا مُبَشرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلا هُمْ يحْزَنُونَ (48) وَالّذِينَ كَذّبُوا بِئَايَتِنَا يَمَسهُمُ الْعَذَاب بِمَا كانُوا يَفْسقُونَ (49) قُل لا أَقُولُ لَكمْ عِندِى خَزَائنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْب وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنى مَلَكٌ إِنْ أَتّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلىّ قُلْ هَلْ يَستَوِى الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَ فَلا تَتَفَكّرُونَ (50) وَأَنذِرْ بِهِ الّذِينَ يخَافُونَ أَن يحْشرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْس لَهُم مِّن دُونِهِ وَلىّ وَلا شفِيعٌ لّعَلّهُمْ يَتّقُونَ (51) وَلا تَطرُدِ الّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهُم بِالْغَدَوةِ وَالْعَشىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْك مِنْ حِسابِهِم مِّن شىْءٍ وَمَا مِنْ حِسابِك عَلَيْهِم مِّن شىْءٍ فَتَطرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظلِمِينَ (52) وَكذَلِك فَتَنّا بَعْضهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَ هَؤُلاءِ مَنّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَ لَيْس اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشكرِينَ (53) وَإِذَا جَاءَك الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِئَايَتِنَا فَقُلْ سلَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَب رَبّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرّحْمَةَ أَنّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سوءَا بجَهَلَةٍ ثُمّ تَاب مِن بَعْدِهِ وَأَصلَحَ فَأَنّهُ غَفُورٌ رّحِيمٌ (54) وَكَذَلِك نُفَصلُ الاَيَتِ وَلِتَستَبِينَ سبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55)
احتجاجات متنوعة على المشركين في أمر التوحيد وآية النبوة.
قوله تعالى:"و قالوا لو لا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر"إلى آخر الآية ، تحضيض منهم على تنزيل الآية بداعي تعجيز النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ولما صدر هذا القول منهم وبين أيديهم أفضل الآيات أعني القرآن الكريم الذي كان ينزل عليهم سورة سورة وآية آية ، ويتلى عليهم حينا بعد حين تعين أن الآية التي كانوا يقترحونها بقولهم:"لو لا نزل عليه آية من ربه"هي آية غير القرآن ، وأنهم كانوا لا يعدونه آية تقنعهم وترتضيه نفوسهم بما لها من المجازفات والتهوسات.
وقد حملهم التعصب لآلهتهم أن ينقطعوا عن الله سبحانه كأنه ليس بربهم ، فقالوا:"لو لا نزل عليه آية من ربه"ولم يقولوا: من ربنا أو من الله ونحوهما إزراء بأمره وتأكيدا في تعجيزه أي لو كان ما يدعيه ويدعو إليه حقا فليغر له ربه الذي يدعو إليه ولينصره ولينزل عليه آية تدل على حقية دعواه.