فهرس الكتاب

الصفحة 3486 من 4314

36 سورة يس - 13 - 32

وَاضرِب لهَُم مّثَلًا أَصحَب الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسلُونَ (13) إِذْ أَرْسلْنَا إِلَيهِمُ اثْنَينِ فَكَذّبُوهُمَا فَعَزّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنّا إِلَيْكُم مّرْسلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلا بَشرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرّحْمَنُ مِن شىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلا تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَبّنَا يَعْلَمُ إِنّا إِلَيْكمْ لَمُرْسلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلَغُ الْمُبِينُ (17) قَالُوا إِنّا تَطيرْنَا بِكُمْ لَئن لّمْ تَنتَهُوا لَنرْجُمَنّكمْ وَلَيَمَسنّكم مِّنّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طئرُكُم مّعَكُمْ أَ ئن ذُكرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مّسرِفُونَ (19) وَجَاءَ مِنْ أَقْصا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسعَى قَالَ يَقَوْمِ اتّبِعُوا الْمُرْسلِينَ (20) اتّبِعُوا مَن لا يَسئَلُكمْ أَجْرًا وَهُم مّهْتَدُونَ (21) وَمَا لىَ لا أَعْبُدُ الّذِى فَطرَنى وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) ءَ أَتخِذُ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً إِن يُرِدْنِ الرّحْمَنُ بِضرٍّ لا تُغْنِ عَنى شفَعَتُهُمْ شيْئًا وَلا يُنقِذُونِ (23) إِنى إِذًا لّفِى ضلَلٍ مّبِينٍ (24) إِنى ءَامَنت بِرَبِّكُمْ فَاسمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الجَْنّةَ قَالَ يَلَيْت قَوْمِى يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لى رَبى وَجَعَلَنى مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) وَمَا أَنزَلْنَا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السمَاءِ وَمَا كُنّا مُنزِلِينَ (28) إِن كانَت إِلا صيْحَةً وَحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَمِدُونَ (29) يَحَسرَةً عَلى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رّسولٍ إِلا كانُوا بِهِ يَستهْزِءُونَ (30) أَ لَمْ يَرَوْا كمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنهُمْ إِلَيهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كلّ لّمّا جَمِيعٌ لّدَيْنَا محْضرُونَ (32)

مثل مشتمل على الإنذار والتبشير ضربه الله سبحانه لعامة القوم يشير فيه إلى الرسالة الإلهية وما تستتبعه الدعوة الحقة من المغفرة والأجر الكريم لمن آمن بها واتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب ، ومن العذاب الأليم لمن كفر وكذب بها فحق عليه القول ، وفيه إشارة إلى وحدانيته تعالى ومعاد الناس إليه جميعا.

ولا منافاة بين إخباره بأنهم لا يؤمنون سواء أنذروا أم لم ينذروا وبين إنذارهم لأن في البلاغ إتماما للحجة وتكميلا للسعادة أو الشقاوة قال تعالى:"ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة:"الأنفال: - 42 ، وقال:"و ننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا:"الإسراء: - 82.

قوله تعالى:"و اضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون"المثل كلام أو قصة يمثل به مقصد من المقاصد فيتضح للمخاطب ، ولما كانت قصتهم توضح ما تقدم من الوعد والوعيد أمر نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يضربها مثلا لهم.

والظاهر أن"مثلا"مفعول ثان لقوله:"اضرب"ومفعوله الأول قوله:"أصحاب القرية"والمعنى واضرب لهم أصحاب القرية وحالهم هذه الحال مثلا وقد قدم المفعول الثاني تحرزا عن الفصل المخل.

قوله تعالى:"إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون"التعزيز من العزة بمعنى القوة والمنعة ، وقوله:"إذ أرسلنا إليهم"بيان تفصيلي لقوله:"إذ جاءها المرسلون".

والمعنى: واضرب لهم مثلا أصحاب القرية وهم في زمان أرسلنا إليهم رسولين اثنين من رسلنا فكذبوهما أي الرسولين فقويناهما برسول ثالث فقالت الرسل إنا إليكم مرسلون من جانب الله.

قوله تعالى:"قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون"كانوا يرون أن البشر لا ينال النبوة والوحي ، ويستدلون على ذلك بأنفسهم حيث لا يجدون من أنفسهم شيئا من ذاك القبيل فيسرون الحكم إلى نفوس الأنبياء مستندين إلى أن حكم الأمثال واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت