فهرس الكتاب

الصفحة 3585 من 4314

39 سورة الزمر - 38 - 52

وَلَئن سأَلْتَهُم مّنْ خَلَقَ السمَوَتِ وَالأَرْض لَيَقُولُنّ اللّهُ قُلْ أَ فَرَءَيْتُم مّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ إِنْ أَرَادَنىَ اللّهُ بِضرٍ هَلْ هُنّ كشِفَت ضرِّهِ أَوْ أَرَادَنى بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنّ مُمْسِكَت رَحْمَتِهِ قُلْ حَسبىَ اللّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكلُ الْمُتَوَكلُونَ (38) قُلْ يَقَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكمْ إِنى عَمِلٌ فَسوْف تَعْلَمُونَ (39) مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يخْزِيهِ وَيحِلّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مّقِيمٌ (40) إِنّا أَنزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَب لِلنّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضلّ فَإِنّمَا يَضِلّ عَلَيْهَا وَمَا أَنت عَلَيهِم بِوَكيلٍ (41) اللّهُ يَتَوَفى الأَنفُس حِينَ مَوْتِهَا وَالّتى لَمْ تَمُت في مَنَامِهَا فَيُمْسِك الّتى قَضى عَلَيهَا الْمَوْت وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلى أَجَلٍ مّسمّى إِنّ في ذَلِك لاَيَتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكّرُونَ (42) أَمِ اتخَذُوا مِن دُونِ اللّهِ شفَعَاءَ قُلْ أَ وَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ (43) قُل لِّلّهِ الشفَعَةُ جَمِيعًا لّهُ مُلْك السمَوَتِ وَالأَرْضِ ثُمّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44) وَإِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَحْدَهُ اشمَأَزّت قُلُوب الّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالاَخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَستَبْشِرُونَ (45) قُلِ اللّهُمّ فَاطِرَ السمَوَتِ وَالأَرْضِ عَلِمَ الْغَيْبِ وَالشهَدَةِ أَنت تحْكمُ بَينَ عِبَادِك في مَا كانُوا فِيهِ يخْتَلِفُونَ (46) وَلَوْ أَنّ لِلّذِينَ ظلَمُوا مَا في الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِن سوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَبَدَا لهَُم مِّنَ اللّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يحْتَسِبُونَ (47) وَبَدَا لهَُمْ سيِّئَات مَا كسبُوا وَحَاقَ بِهِم مّا كانُوا بِهِ يَستهْزِءُونَ (48) فَإِذَا مَس الانسنَ ضرّ دَعَانَا ثمّ إِذَا خَوّلْنَهُ نِعْمَةً مِّنّا قَالَ إِنّمَا أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمِ بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ وَلَكِنّ أَكْثرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (49) قَدْ قَالهََا الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنى عَنهُم مّا كانُوا يَكْسِبُونَ (50) فَأَصابهُمْ سيِّئَات مَا كَسبُوا وَالّذِينَ ظلَمُوا مِنْ هَؤُلاءِ سيُصِيبهُمْ سيِّئَات مَا كَسبُوا وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (51) أَ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنّ اللّهَ يَبْسط الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنّ في ذَلِك لاَيَتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52)

في الآيات كرة أخرى على المشركين بالاحتجاج على توحده تعالى في الربوبية وأنه لا يصلح لها شركاؤهم وأن الشفاعة التي يدعونها لشركائهم لا يملكها إلا الله سبحانه وفيها أمور أخر متعلقة بالدعوة من موعظة وإنذار وتبشير.

قوله تعالى:"و لئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله"إلى آخر الآية شروع في إقامة الحجة وقد قدم لها مقدمة تبتني الحجة عليها وهي مسلمة عند الخصم وهي أن خالق العالم هو الله سبحانه فإن الخصم لا نزاع له في أن الخالق هو الله وحده لا شريك له وإنما يدعي لشركائه التدبير دون الخلق.

وإذا كان الخلق إليه تعالى فما في السماوات والأرض من عين ولا أثر إلا وينتهي وجوده إليه تعالى فما يصيب كل شيء من خير أو شر كان وجوده منه تعالى وليس لأحد أن يمسك خيرا يريده تعالى له أو يكشف شرا يريده تعالى له لأنه من الخلق والإيجاد ولا شريك له تعالى في الخلق والإيجاد حتى يزاحمه في خلق شيء أو يمنعه من خلق شيء أو يسبقه إلى خلق شيء والتدبير نظم الأمور وترتيب بعضها على بعض خلق وإيجاد فالله الخالق لكل شيء كاف في تدبير أمر العالم لأنه الخالق لكل شيء وليس وراء الخلق شيء حتى يتوهم استناده إلى غيره فهو الله رب كل شيء وإلهه لا رب سواه ولا إله غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت