فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 4314

و في القسم الثاني: نحو قوله:"استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم": الأنفال: 24 ، يدل على أن في العمل بالأحكام مصلحة الحياة السعيدة ، وقوله:"قل إن الله لا يأمر بالفحشاء": الأعراف: 28 ، وظاهره أن ما هو فحشاء في نفسه لا يأمر به الله لا أن الله لو أمر بها لم تكن فحشاء ، وقوله:"لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم": لقمان: 13 ، وآيات كثيرة أخرى تعلل الأحكام المجعولة بمصالح موجودة فيها كالصلاة والصوم والصدقات والجهاد وغير ذلك لا حاجة إلى نقلها.

في تفسير العياشي ، عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الملائكة كانوا يحسبون أن إبليس منهم وكان في علم الله أنه ليس منهم فاستخرج الله ما في نفسه بالحمية فقال:"خلقتني من نار وخلقته من طين".

وفي الدر المنثور ، أخرج أبو نعيم في الحلية والديلمي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أول من قاس أمر الدين برأيه إبليس ، قال الله تعالى له: اسجد لآدم ، فقال: أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين. قال جعفر: فمن قاس أمر الدين برأيه قرنه الله تعالى يوم القيامة بإبليس لأنه اتبعه بالقياس.

وفي الكافي ، بإسناده عن عيسى بن عبد الله القرشي قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له: يا أبا حنيفة بلغني أنك تقيس. قال: نعم ، أنا أقيس. قال: لا تقس فإن أول من قاس إبليس حين قال: خلقتني من نار وخلقته من طين.

وفي العيون ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : أن إبليس أول من كفر وأنشأ الكفر: أقول: ورواه العياشي عن الصادق (عليه السلام) .

وفي الكافي ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث: ، أن أول معصية ظهرت الأنانية من إبليس.

أقول: وقد تقدم بيانه.

وفي تفسير القمي ، عن الصادق (عليه السلام) : الاستكبار هو أول معصية عصي الله بها.

أقول: قد ظهر مما تقدم من البيان أن مرجعه إلى الأنانية كما في الحديث المتقدم.

وفي النهج ،: من خطبة له (عليه السلام) في صفة خلق آدم: واستأدى الله سبحانه الملائكة وديعته لهم ، وعهد وصيته إليهم في الإذعان بالسجود له والخشوع لتكرمه فقال سبحانه: اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس وجنوده اعترتهم الحمية ، وغلبت عليهم الشقوة. الخطبة.

أقول: وفيها تعميم الأمر بالسجدة لجنود إبليس كما يعم نفسه ، وفيه تأييد ما تقدم أن آدم إنما جعل مثالا يمثل به الإنسانية من غير خصوصية في شخصه ، وإن مرجع القصة إلى التكوين.

وفي المجمع ، عن الباقر (عليه السلام) في معنى قوله:"ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم - وعن أيمانهم وعن شمائلهم"الآية"من بين أيديهم"أهون عليهم الآخرة"و من خلفهم"آمرهم بجمع الأموال ومنعها عن الحقوق لتبقى لورثتهم"و عن أيمانهم"أفسد عليهم أمر دينهم بتزيين الضلالة وتحسين الشبهة"و عن شمائلهم"بتحبيب اللذة وتغليب الشهوات على قلوبهم.

وفي تفسير العياشي ، عن الصادق (عليه السلام) : والذي بعث محمدا للعفاريت والأبالسة على المؤمن أكثر من الزنابير على اللحم.

وفي المعاني ، عن الرضا (عليه السلام) : أنه سمي إبليس لأنه أبلس من رحمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت