فهرس الكتاب

الصفحة 3545 من 4314

في الكافي ، بإسناده عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أقبل أبو جهل بن هشام ومعه قوم من قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا. إن ابن أخيك قد آذانا وآذى آلهتنا فادعه ومره فليكف عن آلهتنا ونكف عن إلهه. قال: فبعث أبو طالب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فدعاه فلما دخل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم ير في البيت إلا مشركا فقال: السلام على من اتبع الهدى ثم جلس فخبره أبو طالب بما جاءوا به فقال: أ وهل لهم في كلمة خير لهم من هذا يسودون بها العرب ويطئون أعناقهم؟ فقال أبو جهل: نعم وما هذه الكلمة؟ قال: تقولون: لا إله إلا الله. قال: فوضعوا أصابعهم في آذانهم وخرجوا وهم يقولون: ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق فأنزل الله في قولهم (عليهم السلام) والقرآن ذي الذكر إلى قوله إلا اختلاق وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و عجبوا أن جاءهم منذر منهم"قال: لما أظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الدعوة اجتمعت قريش إلى أبي طالب فقالوا: يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سفه أحلامنا وسب آلهتنا وأفسد شبابنا وفرق جماعتنا فإن كان الذي يحمله على ذلك العدم جمعنا له مالا حتى يكون أغنى رجل في قريش ونملكه علينا. فأخبر أبو طالب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك فقال: والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري ما أردته ولكن يعطونني كلمة يملكون بها العرب ويدين لهم بها العجم ويكونون ملوكا في الجنة فقال لهم أبو طالب ذلك فقالوا: نعم وعشر كلمات فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فقالوا: ندع ثلاثمائة وستين إلها ونعبد إلها واحدا؟. فأنزل الله سبحانه:"و عجبوا أن جاءهم منذر منهم - وقال الكافرون هذا ساحر كذاب إلى قوله إلا اختلاق"أي تخليط"أ أنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري إلى قوله من الأحزاب"يعني الذين تحزبوا عليه يوم الأحزاب.

أقول: والقصة مروية من طريق أهل السنة أيضا وفي بعض رواياتهم أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) لما عرض عليهم كلمة التوحيد قالوا له: سلنا غير هذه قال: لو جئتموني بالشمس حتى تضعوها في يدي ما سألتكم غيرها فغضبوا وقالوا والكلمة كناية عن تمليكهم إياه زمام نظام العالم الأرضي فإن الشمس والقمر من أعظم المؤثرات فيه ، وقد أخذ على ما يظهر أن للحسن من القدر ليصح ما أريد من التمثيل.

وفي العلل ، بإسناده إلى إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) كيف صارت الصلاة ركعة وسجدتين؟ وكيف إذا صارت سجدتين لم تكن ركعتين؟ فقال: إذا سألت عن شيء ففرغ قلبك لتفهم. إن أول صلاة صلاها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إنما صلاها في السماء بين يدي الله تبارك وتعالى قدام عرشه. وذلك أنه لما أسري به وصار عند عرشه قال يا محمد ادن من صاد فاغسل مساجدك وطهرها وصل لربك فدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى حيث أمره الله تبارك وتعالى فتوضأ وأسبغ وضوءه. قلت: جعلت فداك وما صاد الذي أمر أن يغتسل منه؟ فقال: عين تنفجر من ركن من أركان العرش يقال لها ماء الحيوان وهو ما قال الله عز وجل:" (صلى الله عليه وآله وسلم) والقرآن ذي الذكر"الحديث.

أقول: وروي هذا المعنى أعني أن (صلى الله عليه وآله وسلم) نهر يخرج من ساق العرش في المعاني ، عن سفيان الثوري عن الصادق (عليه السلام) ،: وروي ذلك في مجمع البيان ، عن ابن عباس: أنه اسم من أسماء الله تعالى: قال: وروي ذلك عن الصادق (عليه السلام) .

وفي المعاني ، بإسناده إلى الأصبغ عن علي (عليه السلام) : في قول الله عز وجل:"و قالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب"قال: نصيبهم من العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت