فهرس الكتاب

الصفحة 2050 من 4314

في أمالي الشيخ ، قال: أخبرنا أبو عمرو قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد قال: حدثنا نصر بن مزاحم قال: حدثنا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: بفضل الله وبرحمته"بفضل الله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وبرحمته علي (عليه السلام) : أقول: ورواه الطبرسي وابن الفارسي عنه مرسلا ، ورواه أيضا في الدر المنثور ، عن الخطيب وابن عساكر عنه. وفي المجمع ، قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) : فضل الله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ورحمته علي بن أبي طالب (عليه السلام) ."

أقول: وذلك أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نعمة أنعم الله بها على العالمين بما جاء به من الرسالة ومواد الهداية ، وعلي (عليه السلام) هو أول فاتح لباب الولاية وفعلية التحقق بنعمة الهداية فهو الرحمة فينطبق الخبر على ما قدمناه في تفسير الآية.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس: قل بفضل الله القرآن وبرحمته"حين جعلهم من أهل القرآن."

أقول: أي الفضل مواد المعارف والأحكام التي فيه ، والرحمة فعلية تحقق ذلك في العاملين به فيرجع إلى ما قدمناه في تفسير الآية فتبصر ، ولا مخالفة بين هذه الرواية والرواية السابقة حينئذ بحسب الحقيقة.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و ما تكون في شأن"الآية قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا قرأ هذه الآية بكى بكاء شديدا: أقول: ورواه في المجمع ، عن الصادق (عليه السلام) . وفي أمالي المفيد ، بإسناده عن عباية الأسدي عن ابن عباس قال: سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن قوله تعالى:"ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون"فقيل له: من هؤلاء الأولياء؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : قوم أخلصوا لله في عبادته ، ونظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها فعرفوا آجلها حين غرت الخلق سواهم بعاجلها فتركوا ما علموا أنه سيتركهم ، وأماتوا منها ما علموا أنه سيميتهم. ثم قال: أيها المطل نفسه بالدنيا الراكض على حبائلها المجتهد في عمارة ما سيخرب منها أ لم تر إلى مصارع آبائك في البلاد ومصارع أبنائك تحت الجنادل والثرى؟ كم مرضت ببدنك وعللت بكفنك تستوصف لهم الأطباء وتستغيث لهم الأحباء فلم تغن عنهم غناءك ، ولا ينجع عنهم دواؤك؟ وفي تفسير العياشي ، عن مرثد العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: وجدنا في كتاب علي بن الحسين (عليهما السلام) :"ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون"

قال: إذا أدوا فرائض الله ، وأخذوا بسنن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وتورعوا عن محارم الله ، وزهدوا في عاجل زهرة الدنيا ، ورغبوا فيما عند الله ، واكتسبوا الطيب من رزق الله ، ولا يريدون هذا التفاخر والتكاثر ثم أنفقوا فيما يلزمهم من حقوق واجبة فأولئك الذين بارك الله لهم فيما اكتسبوا ويثابون على ما قدموا لآخرتهم.

وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد والحكيم والترمذي عن عمرو بن الجموح أنه سمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إنه لا يحق العبد حق صريح الإيمان حتى يحب لله ويبغض لله تعالى فإذا أحب الله وأبغض الله فقد استحق الولاء من الله. الحديث.

أقول: والروايات الثلاث في معنى الولاية يرجع بعضها إلى بعض وينطبق الجميع على ما قدمناه في تفسير الآية.

وفيه ، أخرج ابن المبارك وابن أبي شيبة وابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه عن سعيد بن جبير عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون"قال: يذكر الله لرؤيتهم."

أقول: ينبغي أن يحمل إلى أن من آثار ولايتهم ذلك لا أن كل من كان كذلك كان من أهل الولاية إلا أن يراد أنهم كذلك في جميع أحوالهم وأعمالهم ، وفي معناها ما روي عن أبي الضحى وسعد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : في الآية قال: إذا رأوا ذكر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت