فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 4314

في تفسير البرهان ، عن ابن بابويه بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري: لما أنزل الله عز وجل على نبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) :"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول - وأولي الأمر منكم"قلت: يا رسول الله عرفنا الله ورسوله فمن أولو الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين من بعدي: أولهم علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر ستدركه يا جابر فإذا لقيته فأقرئه مني السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم سميي محمد وكنيي حجة الله في أرضه وبقيته في عباده ابن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيه على القول بإمامته إلا من امتحن الله قلبه للإيمان. قال جابر: فقلت له يا رسول الله فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) إي والذي بعثني بالنبوة إنهم يستضيئون بنوره ، وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلاها سحاب ، يا جابر هذا من مكنون سر الله ومخزون علم الله فاكتمه إلا عن أهله.

أقول: وعن النعماني بإسناده عن سليم بن قيس الهلالي عن علي (عليه السلام) ما في معنى الرواية السابقة ، ورواها علي بن إبراهيم بإسناده عن سليم عنه (عليه السلام) ، وهناك روايات أخر من طرق الشيعة وأهل السنة ، وفيها ذكر إمامتهم بأسمائهم من أراد الوقوف عليها فعليه بالرجوع إلى كتاب ينابيع المودة وكتاب غاية المرام للبحراني وغيرهما.

وفي تفسير العياشي ، عن جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية:"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"قال: الأوصياء.

أقول: وفي تفسير العياشي ، عن عمر بن سعيد عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله وفيه: علي بن أبي طالب والأوصياء من بعده.

وعن ابن شهرآشوب: سأل الحسن بن صالح عن الصادق (عليه السلام) عن ذلك فقال: الأئمة من أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أقول: وروى مثله الصدوق عن أبي بصير عن الباقر (عليه السلام) وفيه: قال: الأئمة من ولد علي وفاطمة إلى أن تقوم الساعة.

وفي الكافي ، بإسناده عن أبي مسروق عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إنا نكلم أهل الكلام فنحتج عليهم بقول الله عز وجل:"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"فيقولون: نزلت في المؤمنين ، ونحتج عليهم بقول الله عز وجل:"قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى"فيقولون: نزلت في قربى المسلمين قال: فلم أدع شيئا مما حضرني ذكره من هذا وشبهه إلا ذكرته ، فقال لي: إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة ، قلت: وكيف أصنع؟ فقال: أصلح نفسك ثلاثا وأطبه ، قال: وصم واغتسل وابرز أنت وهو إلى الجبال فتشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ثم أنصفه ، وابدأ بنفسك ، وقل: اللهم رب السموات السبع ورب الأرضين السبع عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم إن كان أبو مسروق جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء وعذابا أليما ، ثم رد الدعوة عليه فقل: وإن جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء وعذابا أليما. ثم قال لي: فإنك لا تلبث أن ترى ذلك فيه ، فوالله ما وجدت خلقا يجيبني إليه.

وفي تفسير العياشي ، عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله:"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"قال: هي في علي وفي الأئمة جعلهم الله مواضع الأنبياء غير أنهم لا يحلون شيئا ولا يحرمونه.

أقول: والاستثناء في الرواية هو الذي قدمنا في ذيل الكلام على الآية أنها تدل على أن لا حكم تشريعا إلا لله ورسوله.

وفي الكافي ، بإسناده عن بريد بن معاوية قال: تلا أبو جعفر (عليه السلام) : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن خفتم تنازعا في الأمر فارجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم. قال: كيف يأمر بطاعتهم ويرخص في منازعتهم إنما قال ذلك للمارقين الذين قيل لهم: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت