و المور - على ما في المجمع ، - تردد الشيء بالذهاب والمجيء كما يتردد الدخان ثم يضمحل ، ويقرب منه قول الراغب: إنه الجريان السريع.
وعلى أي حال فيه إشارة إلى انطواء العالم السماوي كما يذكره تعالى في مواضع من كلامه كقوله:"إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت": الانفطار: 2 ، وقوله:"يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب": الأنبياء: 104 ، وقوله:"و السماوات مطويات بيمينه": الزمر: 67.
كما أن قوله:"و تسير الجبال سيرا"إشارة إلى زلزلة الساعة في الأرض التي يذكرها تعالى في مواضع من كلامه كقوله:"إذا رجت الأرض رجا وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا": الواقعة: 6 ، وقوله: وسيرت الجبال فكانت سرابا": النبأ: 20."
في تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و الطور وكتاب مسطور"قال: الطور جبل بطور سيناء.
وفي المجمع ،"و البيت المعمور"وهو بيت في السماء الرابعة بحيال الكعبة يعمره الملائكة بما يكون منها فيه من العبادة: . عن ابن عباس ومجاهد ، وروي أيضا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: . ويدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه أبدا.
أقول: كون البيت المعمور بيتا في السماء يطوف عليه الملائكة واقع في عدة أحاديث من طرق الفريقين غير أنها مختلفة في محله ففي أكثرها أنه في السماء الرابعة وفي بعضها أنه في السماء الأولى ، وفي بعضها السابعة.
وفيه ،:"و السقف المرفوع"وهو السماء عن علي (عليه السلام) .
وفي تفسير القمي ،:"و السقف المرفوع"قال: السماء ،"و البحر المسجور"قال: تسجر يوم القيامة.
وفي المجمع ،:"و البحر المسجور"أي المملوء. عن قتادة ، وقيل: هو الموقد المحمي بمنزلة التنور. عن مجاهد والضحاك والأخفش وابن زيد. ثم قيل: إنه تحمى البحار يوم القيامة فتجعل نيرانا ثم تفجر بعضها في بعض ثم تفجر إلى النار: . ورد به الحديث.