22 سورة الحج - 38 - 57
إِنّ اللّهَ يُدَفِعُ عَنِ الّذِينَ ءَامَنُوا إِنّ اللّهَ لا يحِب كلّ خَوّانٍ كَفُورٍ (38) أُذِنَ لِلّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنّهُمْ ظلِمُوا وَإِنّ اللّهَ عَلى نَصرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَرِهِم بِغَيرِ حَقٍ إِلا أَن يَقُولُوا رَبّنَا اللّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللّهِ النّاس بَعْضهُم بِبَعْضٍ لهُّدِّمَت صوَمِعُ وَبِيَعٌ وَصلَوَتٌ وَمَسجِدُ يُذْكرُ فِيهَا اسمُ اللّهِ كثِيرًا وَلَيَنصرَنّ اللّهُ مَن يَنصرُهُ إِنّ اللّهَ لَقَوِىّ عَزِيزٌ (40) الّذِينَ إِن مّكّنّهُمْ في الأَرْضِ أَقَامُوا الصلَوةَ وَءَاتَوُا الزّكوةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَللّهِ عَقِبَةُ الأُمُورِ (41) وَإِن يُكَذِّبُوك فَقَدْ كذّبَت قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (42) وَقَوْمُ إِبْرَهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43) وَأَصحَب مَدْيَنَ وَكُذِّب مُوسى فَأَمْلَيْت لِلْكفِرِينَ ثُمّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْف كانَ نَكِيرِ (44) فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَهَا وَهِىَ ظالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِهَا وَبِئرٍ مّعَطلَةٍ وَقَصرٍ مّشِيدٍ (45) أَ فَلَمْ يَسِيرُوا في الأَرْضِ فَتَكُونَ لهَُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بهَا أَوْ ءَاذَانٌ يَسمَعُونَ بهَا فَإِنهَا لا تَعْمَى الأَبْصرُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوب الّتى في الصدُورِ (46) وَيَستَعْجِلُونَك بِالْعَذَابِ وَلَن يخْلِف اللّهُ وَعْدَهُ وَإِنّ يَوْمًا عِندَ رَبِّك كَأَلْفِ سنَةٍ مِّمّا تَعُدّونَ (47) وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْت لهََا وَهِىَ ظالِمَةٌ ثُمّ أَخَذْتهَا وَإِلىّ الْمَصِيرُ (48) قُلْ يَأَيهَا النّاس إِنّمَا أَنَا لَكمْ نَذِيرٌ مّبِينٌ (49) فَالّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصلِحَتِ لهَُم مّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (50) وَالّذِينَ سعَوْا في ءَايَتِنَا مُعَجِزِينَ أُولَئك أَصحَب الجَْحِيمِ (51) وَمَا أَرْسلْنَا مِن قَبْلِك مِن رّسولٍ وَلا نَبىٍ إِلا إِذَا تَمَنى أَلْقَى الشيْطنُ في أُمْنِيّتِهِ فَيَنسخُ اللّهُ مَا يُلْقِى الشيْطنُ ثُمّ يحْكمُ اللّهُ ءَايَتِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى الشيْطنُ فِتْنَةً لِّلّذِينَ في قُلُوبهِم مّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنّ الظلِمِينَ لَفِى شِقَاقِ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنّهُ الْحَقّ مِن رّبِّك فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِت لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنّ اللّهَ لَهَادِ الّذِينَ ءَامَنُوا إِلى صِرَطٍ مّستَقِيمٍ (54) وَلا يَزَالُ الّذِينَ كَفَرُوا في مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتى تَأْتِيَهُمُ الساعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَاب يَوْمٍ عَقِيمٍ (55) الْمُلْك يَوْمَئذٍ لِّلّهِ يحْكمُ بَيْنَهُمْ فَالّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصلِحَتِ في جَنّتِ النّعِيمِ (56) وَالّذِينَ كَفَرُوا وَكذّبُوا بِئَايَتِنَا فَأُولَئك لَهُمْ عَذَابٌ مّهِينٌ (57)
تتضمن الآيات إذن المؤمنين في القتال وهي - كما قيل - أول ما نزلت في الجهاد وقد كان المؤمنون منذ زمان يسألون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يأذن لهم في قتال المشركين فيقول لهم: لم أومر بشيء في القتال ، وكان يأتيه كل يوم وهو بمكة قبل الهجرة أفراد من المؤمنين بين مضروب ومشجوج ومعذب بالفتنة يشكون إليه ما يلقونه من عتاة مكة من المشركين فيسليهم ويأمرهم بالصبر وانتظار الفرج حتى نزلت الآيات وهي تشتمل على قوله:"أذن للذين يقاتلون"إلخ.
وهي - كما تقدم - أول ما نزلت في الجهاد ، وقيل: أول ما نزل فيه قول تعالى:"و قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم:"البقرة: 190 ، وقيل: إنه قوله:"إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم"الآية: التوبة: 111.