فهرس الكتاب

الصفحة 3653 من 4314

41 سورة حم السجدة - 40 - 54

إِنّ الّذِينَ يُلْحِدُونَ في ءَايَتِنَا لا يخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَ فَمَن يُلْقَى في النّارِ خَيرٌ أَم مّن يَأْتى ءَامِنًا يَوْمَ الْقِيَمَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) إِنّ الّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جَاءَهُمْ وَإِنّهُ لَكِتَبٌ عَزِيزٌ (41) لا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِن بَينِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) مّا يُقَالُ لَك إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرّسلِ مِن قَبْلِك إِنّ رَبّك لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43) وَلَوْ جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا أَعجَمِيّا لّقَالُوا لَوْ لا فُصلَت ءَايَتُهُ ءَ اعجَمِىّ وَعَرَبىّ قُلْ هُوَ لِلّذِينَ ءَامَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ في ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً أُولَئك يُنَادَوْنَ مِن مّكانِ بَعِيدٍ (44) وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسى الْكِتَب فَاخْتُلِف فِيهِ وَلَوْ لا كلِمَةٌ سبَقَت مِن رّبِّك لَقُضىَ بَيْنَهُمْ وَإِنّهُمْ لَفِى شكٍ مِّنْهُ مُرِيبٍ (45) مّنْ عَمِلَ صلِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبّك بِظلّمٍ لِّلْعَبِيدِ (46) إِلَيْهِ يُرَدّ عِلْمُ الساعَةِ وَمَا تخْرُجُ مِن ثَمَرَتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تحْمِلُ مِنْ أُنثى وَلا تَضعُ إِلا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شرَكاءِى قَالُوا ءَاذَنّك مَا مِنّا مِن شهِيدٍ (47) وَضلّ عَنهُم مّا كانُوا يَدْعُونَ مِن قَبْلُ وَظنّوا مَا لهَُم مِّن محِيصٍ (48) لا يَسئَمُ الانسنُ مِن دُعَاءِ الْخَيرِ وَإِن مّسهُ الشرّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (49) وَلَئنْ أَذَقْنَهُ رَحْمَةً مِّنّا مِن بَعْدِ ضرّاءَ مَستْهُ لَيَقُولَنّ هَذَا لى وَمَا أَظنّ الساعَةَ قَائمَةً وَلَئن رّجِعْت إِلى رَبى إِنّ لى عِندَهُ لَلْحُسنى فَلَنُنَبِّئنّ الّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (50) وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلى الانسنِ أَعْرَض وَنَئَا بجَانِبِهِ وَإِذَا مَسهُ الشرّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (51) قُلْ أَ رَءَيْتُمْ إِن كانَ مِنْ عِندِ اللّهِ ثُمّ كفَرْتم بِهِ مَنْ أَضلّ مِمّنْ هُوَ في شِقَاقِ بَعِيدٍ (52) سنرِيهِمْ ءَايَتِنَا في الاَفَاقِ وَفى أَنفُسِهِمْ حَتى يَتَبَينَ لَهُمْ أَنّهُ الحَْقّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّك أَنّهُ عَلى كلِّ شىْءٍ شهِيدٌ (53) أَلا إِنهُمْ في مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنّهُ بِكلِّ شىْءٍ محِيط (54)

عودة أخرى إلى حديث القرآن وكفرهم به على ظهور آيته ورفعة درجته وما فرطوا في جنبه ورميهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وجحدهم الحق وكفرهم بالآيات وما يتبع ذلك ، وتختتم السورة.

والآية الأولى أعني قوله:"إن الذين يلحدون في آياتنا"الآية كالبرزخ الرابط بين هذا الفصل والفصل السابق من الآيات لما وقعت بين قوله:"إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم"الآية وبين قوله:"و قال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن"الآية وقوله:"و من آياته الليل والنهار"إلخ.

قوله تعالى:"إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا"إلخ سياق تهديد لملحدي هذه الأمة كما يؤيده الآية التالية ، والإلحاد الميل.

وإطلاق قوله:"يلحدون"وقوله:"آياتنا"يشمل كل إلحاد في كل آية فيشمل الإلحاد في الآيات التكوينية كالشمس والقمر وغيرهما فيعدونها آيات لله سبحانه ثم يعودون فيعبدونها ، ويشمل آيات الوحي والنبوة فيعدون القرآن افتراء على الله وتقولا من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو يلغون فيه لتختل تلاوته فلا يسمعه سامع أو يفسرونه من عند أنفسهم أو يأولونه ابتغاء الفتنة فكل ذلك إلحاد في آيات الله بوضعها في غير موضعها والميل بها إلى غير مستقرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت