فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 4314

و يشهد عليه أيضا في الجملة ما فيه أيضا عن حنان بن سدير عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله:"من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا"قال: واد في جهنم لو قتل الناس جميعا كان فيه ، ولو قتل نفس واحدة كان فيه.

أقول: وكان الآية منقولة فيها بالمعنى.

وفي الكافي ، بإسناده عن فضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) قول الله عز وجل في كتابه:"و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"قال: من حرق أو غرق قلت: من أخرجها من ضلال إلى هدى؟ قال: ذلك تأويلها الأعظم: أقول: ورواه الشيخ في أماليه والبرقي في المحاسن ، عن فضيل عنه (عليه السلام) ، وروي الحديث عن سماعة وحمران عن أبي عبد الله (عليه السلام) .

والمراد بكون الإنقاذ من الضلالة تأويلا أعظم للآية كونه تفسيرا أدق لها ، والتأويل كثيرا ما كان يستعمل في صدر الإسلام مرادفا للتفسير.

ويؤيد ما ذكرناه ما في تفسير العياشي ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله."من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض - فكأنما قتل الناس جميعا"فقال: له في النار مقعد لو قتل الناس جميعا لم يزد على ذلك العذاب. قال:"و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا لم يقتلها أو أنجى من غرق أو حرق ، وأعظم من ذلك كلها يخرجها من ضلالة إلى هدى."

أقول: وقوله"لم يقتلها"أي لم يقتلها بعد ثبوت القتل لها كما في مورد القصاص.

وفيه ، عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته:"و من أحياها فقد أحيا الناس جميعا"قال: من استخرجها من الكفر إلى الإيمان.

أقول: وقد ورد هذا المعنى في كثير من الروايات الواردة من طرق أهل السنة.

وفي المجمع: ، روي عن أبي جعفر (عليه السلام) : المسرفون الذين يستحلون المحارم ويسفكون الدماء.

بحث علمي وتطبيق

في الإصحاح الرابع من سفر التكوين من التوراة ما نصه: 1 وعرف آدم حواء امرأته فحبلت وولدت قايين وقالت اقتنيت رجلا من عند الرب 2 ثم عادت فولدت أخاه هابيل وكان هابيل راعيا للغنم وكان قايين عاملا في الأرض 3 وحدث من بعد أيام أن قايين قدم من أثمار الأرض قربانا للرب 4 وقدم هابيل أيضا من أبكار غنمه ومن سمانها فنظر الرب إلى هابيل وقربانه 5 ولكن إلى قايين وقربانه لم ينظر فاغتاظ قايين جدا وسقط وجهه 6 فقال الرب لقايين لما ذا اغتظت ولما ذا سقط وجهك 7 إن أحسنت أ فلا رفع وإن لم تحسن فعند الباب خطيئة رابضة وإليك اشتياقها وأنت تسود عليها. 8 وكلم قايين هابيل أخاه وحدث إذ كانا في الحقل أن قايين قام على هابيل أخيه وقتله 9 فقال الرب لقايين أين هابيل أخوك فقال لا أعلم أ حارس أنا لأخي 10 فقال ما ذا فعلت صوت دم أخيك صارخ إلي من الأرض 11 فالآن ملعون أنت من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك 12 متى عملت الأرض لا تعود تعطيك قوتها تائها وهاربا تكون في الأرض 13 فقال قايين للرب ذنبي أعظم من أن يتحمل 14 إنك قد طردتني اليوم عن وجه الأرض ومن وجهك أختفي وأكون تائها وهاربا في الأرض فيكون كل من وجدني يقتلني 15 فقال له الرب لذلك كل من قتله قايين فسبعة أضعاف ينتقم منه وجعل الرب لقايين علامة لكي لا يقتله كل من وجده 16 فخرج قايين من لدن الرب وسكن في أرض نود شرقي عدن ، انتهى.

والذي في القرآن من قصتهما قوله تعالى:"و اتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين 27 لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين 28 إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين 29 فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين 30 فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه قال يا ويلتا أ عجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين 31 آية: من المائدة - 27: 31."

وعليك أن تتدبر ما تشتمل عليه القصة على ما قصتها التوراة وعلى ما قصها القرآن ثم تطبق بينهما ثم تقضي ما أنت قاض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت