55 سورة الرحمن - 31 - 78
سنَفْرُغُ لَكُمْ أَيّهَ الثّقَلانِ (31) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (32) يَمَعْشرَ الجِْنِّ وَالانسِ إِنِ استَطعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السمَوَتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لا تَنفُذُونَ إِلا بِسلْطنٍ (33) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسلُ عَلَيْكُمَا شوَاظٌ مِّن نّارٍ وَنحَاسٌ فَلا تَنتَصِرَانِ (35) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) فَإِذَا انشقّتِ السمَاءُ فَكانَت وَرْدَةً كالدِّهَانِ (37) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38) فَيَوْمَئذٍ لا يُسئَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلا جَانّ (39) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40) يُعْرَف الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنّوَصى وَالأَقْدَامِ (41) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (42) هَذِهِ جَهَنّمُ الّتى يُكَذِّب بهَا المُْجْرِمُونَ (43) يَطوفُونَ بَيْنهَا وَبَينَ حَمِيمٍ ءَانٍ (44) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (45) وَلِمَنْ خَاف مَقَامَ رَبِّهِ جَنّتَانِ (46) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49) فِيهِمَا عَيْنَانِ تجْرِيَانِ (50) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (51) فِيهِمَا مِن كلِّ فَكِهَةٍ زَوْجَانِ (52) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (53) مُتّكِئِينَ عَلى فُرُشِ بَطائنهَا مِنْ إِستَبرَقٍ وَجَنى الْجَنّتَينِ دَانٍ (54) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (55) فِيهِنّ قَصِرَت الطرْفِ لَمْ يَطمِثهُنّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانّ (56) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (57) كَأَنهُنّ الْيَاقُوت وَالْمَرْجَانُ (58) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (59) هَلْ جَزَاءُ الاحْسنِ إِلا الاحْسنُ (60) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (61) وَمِن دُونهِمَا جَنّتَانِ (62) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (63) مُدْهَامّتَانِ (64) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (65) فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضاخَتَانِ (66) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (67) فِيهِمَا فَكِهَةٌ وَنخْلٌ وَرُمّانٌ (68) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (69) فِيهِنّ خَيرَتٌ حِسانٌ (70) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) حُورٌ مّقْصورَتٌ في الخِْيَامِ (72) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) لَمْ يَطمِثهُنّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانّ (74) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75) مُتّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضرٍ وَعَبْقَرِىٍ حِسانٍ (76) فَبِأَى ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77) تَبَرَك اسمُ رَبِّك ذِى الجَْلَلِ وَالاكْرَامِ (78)
هذا هو الفصل الثاني من آيات السورة يصف نشأة الثقلين الثانية وهي نشأة الرجوع إلى الله وجزاء الأعمال ويعد آلاء الله تعالى عليهم كما كانت الآيات السابقة فصلا أولا يصف النشأة الأولى ويعد آلاء الله فيها عليهم.
قوله تعالى:"سنفرغ لكم أيه الثقلان"يقال: فرغ فلان لأمر كذا إذا كان مشتغلا قبلا بأمور ثم تركها وقصر الاشتغال بذاك الأمر اهتماما به.
فمعنى"سنفرغ لكم"سنطوي بساط النشأة الأولى ونشتغل بكم ، وتبين الآيات التالية أن المراد بالاشتغال بهم بعثهم وحسابهم ومجازاتهم بأعمالهم خيرا أو شرا فالفراغ لهم استعارة بالكناية عن تبدل النشأة.
ولا ينافي الفراغ لهم كونه تعالى لا يشغله شأن عن شأن فإن الفراغ المذكور ناظر إلى تبدل النشأة وكونه لا يشغله شأن عن شأن ناظر إلى إطلاق القدرة وسعتها كما لا ينافي كونه تعالى كل يوم هو في شأن الناظر إلى اختلاف الشئون كونه تعالى لا يشغله شأن عن شأن.
والثقلان الجن والإنس ، وإرجاع ضمير الجمع في"لكم"و"إن استطعتم"وغيرهما إليهما لكونهما جمعا ذا أفراد.
قوله تعالى:"يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا"إلخ ، الخطاب - على ما يفيده السياق - من خطابات يوم القيامة وهو خطاب تعجيزي.