7 سورة الأعراف - 138 - 154
وَجَوَزْنَا بِبَنى إِسرءِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصنَامٍ لّهُمْ قَالُوا يَمُوسى اجْعَل لّنَا إِلَهًا كَمَا لهَُمْ ءَالِهَةٌ قَالَ إِنّكُمْ قَوْمٌ تجْهَلُونَ (138) إِنّ هَؤُلاءِ مُتَبرٌ مّا هُمْ فِيهِ وَبَطِلٌ مّا كانُوا يَعْمَلُونَ (139) قَالَ أَ غَيرَ اللّهِ أَبْغِيكمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضلَكمْ عَلى الْعَلَمِينَ (140) وَإِذْ أَنجَيْنَكم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسومُونَكمْ سوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَستَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفى ذَلِكم بَلاءٌ مِّن رّبِّكمْ عَظِيمٌ (141) وَوَعَدْنَا مُوسى ثَلَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَهَا بِعَشرٍ فَتَمّ مِيقَت رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسى لأَخِيهِ هَرُونَ اخْلُفْنى في قَوْمِى وَأَصلِحْ وَلا تَتّبِعْ سبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) وَلَمّا جَاءَ مُوسى لِمِيقَتِنَا وَكلّمَهُ رَبّهُ قَالَ رَب أَرِنى أَنظرْ إِلَيْك قَالَ لَن تَرَاخ وَلَكِنِ انظرْ إِلى الْجَبَلِ فَإِنِ استَقَرّ مَكانَهُ فَسوْف تَرَاخ فَلَمّا تجَلى رَبّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّا وَخَرّ مُوسى صعِقًا فَلَمّا أَفَاقَ قَالَ سبْحَنَك تُبْت إِلَيْك وَأَنَا أَوّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) قَالَ يَمُوسى إِنى اصطفَيْتُك عَلى النّاسِ بِرِسلَتى وَبِكلَمِى فَخُذْ مَا ءَاتَيْتُك وَكُن مِّنَ الشكِرِينَ (144) وَكتَبْنَا لَهُ في الأَلْوَاح مِن كلِّ شىْءٍ مّوْعِظةً وَتَفْصِيلًا لِّكلِّ شىْءٍ فَخُذْهَا بِقُوّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَك يَأْخُذُوا بِأَحْسنهَا سأُورِيكمْ دَارَ الْفَسِقِينَ (145) سأَصرِف عَنْ ءَايَتىَ الّذِينَ يَتَكَبرُونَ في الأَرْضِ بِغَيرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كلّ ءَايَةٍ لا يُؤْمِنُوا بهَا وَإِن يَرَوْا سبِيلَ الرّشدِ لا يَتّخِذُوهُ سبِيلًا وَإِن يَرَوْا سبِيلَ الْغَىِّ يَتّخِذُوهُ سبِيلًا ذَلِك بِأَنهُمْ كَذّبُوا بِئَايَتِنَا وَكانُوا عَنهَا غَفِلِينَ (146) وَالّذِينَ كَذّبُوا بِئَايَتِنَا وَلِقَاءِ الاَخِرَةِ حَبِطت أَعْمَلُهُمْ هَلْ يجْزَوْنَ إِلا مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (147) وَاتخَذَ قَوْمُ مُوسى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسدًا لّهُ خُوَارٌ أَ لَمْ يَرَوْا أَنّهُ لا يُكلِّمُهُمْ وَلا يهْدِيهِمْ سبِيلًا اتخَذُوهُ وَكانُوا ظلِمِينَ (148) وَلمَّا سقِط في أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنّهُمْ قَدْ ضلّوا قَالُوا لَئن لّمْ يَرْحَمْنَا رَبّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكونَنّ مِنَ الْخَسِرِينَ (149) وَلَمّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضبَنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسمَا خَلَفْتُمُونى مِن بَعْدِى أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يجُرّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمّ إِنّ الْقَوْمَ استَضعَفُونى وَكادُوا يَقْتُلُونَنى فَلا تُشمِت بىَ الأَعْدَاءَ وَلا تجْعَلْنى مَعَ الْقَوْمِ الظلِمِينَ (150) قَالَ رَب اغْفِرْ لى وَلأَخِى وَأَدْخِلْنَا في رَحْمَتِك وَأَنت أَرْحَمُ الرّحِمِينَ (151) إِنّ الّذِينَ اتخَذُوا الْعِجْلَ سيَنَالهُُمْ غَضبٌ مِّن رّبِّهِمْ وَذِلّةٌ في الحَْيَوةِ الدّنْيَا وَكَذَلِك نجْزِى الْمُفْترِينَ (152) وَالّذِينَ عَمِلُوا السيِّئَاتِ ثُمّ تَابُوا مِن بَعْدِهَا وَءَامَنُوا إِنّ رَبّك مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رّحِيمٌ (153) وَلَمّا سكَت عَن مّوسى الْغَضب أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفى نُسخَتهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلّذِينَ هُمْ لِرَبهِمْ يَرْهَبُونَ (154)
شروع في بعض قصص بني إسرائيل بعد تخلصهم من إسارة آل فرعون مما يناسب غرض القصص المسرودة سابقا وهو أن الدعوة الدينية ما توجهت إلى أمة إلا كان الكفر إليها أسبق ، والناقضون لعهد الله فيهم أكثر فخص الله المؤمنين منهم بمزيد كرامته ، وعذب الكافرين بشديد عذابه.
وقد ذكر في الآيات مجاوزة بني إسرائيل البحر ومسألتهم بعد المجاوزة موسى (عليه السلام) أن يجعل لهم صنما يعبدونه ، وفيها عبادتهم للعجل بعد ما ذهب موسى لميقات ربه وفي ضمنها حديث نزول التوراة عليه.