فهرس الكتاب

الصفحة 3308 من 4314

29 سورة العنكبوت - 41 - 55

مَثَلُ الّذِينَ اتخَذُوا مِن دُونِ اللّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكبُوتِ اتخَذَت بَيْتًا وَإِنّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْت الْعَنكبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (41) إِنّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شىْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكيمُ (42) وَتِلْك الأَمْثَلُ نَضرِبُهَا لِلنّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَلِمُونَ (43) خَلَقَ اللّهُ السمَوَتِ وَالأَرْض بِالْحَقِّ إِنّ في ذَلِك لاَيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ (44) اتْلُ مَا أُوحِىَ إِلَيْك مِنَ الْكِتَبِ وَأَقِمِ الصلَوةَ إِنّ الصلَوةَ تَنهَى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللّهِ أَكبرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تَصنَعُونَ (45) وَلا تجَدِلُوا أَهْلَ الْكتَبِ إِلا بِالّتى هِىَ أَحْسنُ إِلا الّذِينَ ظلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا ءَامَنّا بِالّذِى أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَحِدٌ وَنحْنُ لَهُ مُسلِمُونَ (46) وَكَذَلِك أَنزَلْنَا إِلَيْك الْكتَب فَالّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَب يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلاءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يجْحَدُ بِئَايَتِنَا إِلا الْكفِرُونَ (47) وَمَا كُنت تَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كِتَبٍ وَلا تخُطهُ بِيَمِينِك إِذًا لارْتَاب الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ ءَايَت بَيِّنَتٌ في صدُورِ الّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يجْحَدُ بِئَايَتِنَا إِلا الظلِمُونَ (49) وَقَالُوا لَوْ لا أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَتٌ مِّن رّبِّهِ قُلْ إِنّمَا الاَيَت عِندَ اللّهِ وَإِنّمَا أَنَا نَذِيرٌ مّبِينٌ (50) أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنّا أَنزَلْنَا عَلَيْك الْكتَب يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنّ في ذَلِك لَرَحْمَةً وَذِكرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) قُلْ كَفَى بِاللّهِ بَيْنى وَبَيْنَكمْ شهِيدًا يَعْلَمُ مَا في السمَوَتِ وَالأَرْضِ وَالّذِينَ ءَامَنُوا بِالْبَطِلِ وَكفَرُوا بِاللّهِ أُولَئك هُمُ الْخَسِرُونَ (52) وَيَستَعْجِلُونَك بِالْعَذَابِ وَلَوْ لا أَجَلٌ مّسمّى لجَّاءَهُمُ الْعَذَاب وَلَيَأْتِيَنهُم بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشعُرُونَ (53) يَستَعْجِلُونَك بِالْعَذَابِ وَإِنّ جَهَنّمَ لَمُحِيطةُ بِالْكَفِرِينَ (54) يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذَاب مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (55)

تتضمن الآيات تذييلا لقصص أولئك الأمم الماضية الهالكة بمثل ضربه الله سبحانه لاتخاذهم أولياء من دون الله فبين فيه أن بناءهم ذلك أوهن البناء ينادي ببطلانه وفساده خلق السماوات والأرض وأنهم ليس لهم من دونه من ولي كما يذكره هذا الكتاب.

ومن هنا ينتقل إلى أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بتلاوة هذا الكتاب الذي أوحي إليه وإقامة الصلاة ودعوة أهل الكتاب بقول لين ومجادلة حسناء ويجيب عن اقتراح المشركين على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يأتيهم بآيات غير القرآن وأن يعجلهم بالعذاب الذي ينذرهم به.

قوله تعالى:"مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا"إلى آخر الآية ، العنكبوت معروف ويطلق على الواحد والجمع ويذكر ويؤنث.

العناية في قوله:"مثل الذين اتخذوا"إلخ ، باتخاذ الأولياء من دون الله ولذا جيء بالموصول والصلة كما أن العناية في قوله:"كمثل العنكبوت اتخذت بيتا"إلى اتخاذها البيت فيئول المعنى إلى أن صفة المشركين في اتخاذهم من دون الله أولياء كصفة العنكبوت في اتخاذها بيتا له نبأ ، وهو الوصف الذي يدل عليه تنكير"بيتا".

ويكون قوله:"إن أوهن البيوت لبيت العنكبوت"بيانا لصفة البيت الذي أخذته العنكبوت ولم يقل: إن أوهن البيوت لبيتها كما هو مقتضى الظاهر أخذا للجملة بمنزلة المثل السائر الذي لا يتغير.

والمعنى: أن اتخاذهم من دون الله أولياء وهم آلهتهم الذين يتولونهم ويركنون إليهم كاتخاذ العنكبوت بيتا هو أوهن البيوت إذ ليس له من آثار البيت إلا اسمه لا يدفع حرا ولا بردا ولا يكن شخصا ولا يقي من مكروه كذلك ليس لولاية أوليائهم إلا الاسم فقط لا ينفعون ولا يضرون ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت