فهرس الكتاب

الصفحة 3756 من 4314

46 سورة الأحقاف - 1 - 14

بِسمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ حم (1) تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللّهِ الْعَزِيزِ الحَْكِيمِ (2) مَا خَلَقْنَا السمَوَتِ وَالأَرْض وَمَا بَيْنَهُمَا إِلا بِالحَْقِّ وَأَجَلٍ مّسمّى وَالّذِينَ كَفَرُوا عَمّا أُنذِرُوا مُعْرِضونَ (3) قُلْ أَ رَءَيْتُم مّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ أَرُونى مَا ذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لهَُمْ شِرْكٌ في السمَوَتِ ائْتُونى بِكِتَبٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كنتُمْ صدِقِينَ (4) وَمَنْ أَضلّ مِمّن يَدْعُوا مِن دُونِ اللّهِ مَن لا يَستَجِيب لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَمَةِ وَهُمْ عَن دُعَائهِمْ غَفِلُونَ (5) وَإِذَا حُشِرَ النّاس كانُوا لهَُمْ أَعْدَاءً وَكانُوا بِعِبَادَتهِمْ كَفِرِينَ (6) وَإِذَا تُتْلى عَلَيهِمْ ءَايَتُنَا بَيِّنَتٍ قَالَ الّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مّبِينٌ (7) أَمْ يَقُولُونَ افْترَاهُ قُلْ إِنِ افْترَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لى مِنَ اللّهِ شيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شهِيدَا بَيْنى وَبَيْنَكمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرّحِيمُ (8) قُلْ مَا كُنت بِدْعًا مِّنَ الرّسلِ وَمَا أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بى وَلا بِكمْ إِنْ أَتّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلىّ وَمَا أَنَا إِلا نَذِيرٌ مّبِينٌ (9) قُلْ أَ رَءَيْتُمْ إِن كانَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَكَفَرْتم بِهِ وَشهِدَ شاهِدٌ مِّن بَنى إِسرءِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَئَامَنَ وَاستَكْبرْتمْ إِنّ اللّهَ لا يهْدِى الْقَوْمَ الظلِمِينَ (10) وَقَالَ الّذِينَ كفَرُوا لِلّذِينَ ءَامَنُوا لَوْ كانَ خَيرًا مّا سبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (11) وَمِن قَبْلِهِ كِتَب مُوسى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَبٌ مّصدِّقٌ لِّسانًا عَرَبِيّا لِّيُنذِرَ الّذِينَ ظلَمُوا وَبُشرَى لِلْمُحْسِنِينَ (12) إِنّ الّذِينَ قَالُوا رَبّنَا اللّهُ ثُمّ استَقَمُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يحْزَنُونَ (13) أُولَئك أَصحَب الجَْنّةِ خَلِدِينَ فِيهَا جَزَاءَ بِمَا كانُوا يَعْمَلُونَ (14)

غرض السورة إنذار المشركين الرادين للدعوة إلى الإيمان بالله ورسوله بالمعاد بما فيه من أليم العذاب لمنكريه المعرضين عنه ، ولذلك تفتتح الكلام بإثبات المعاد:"ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق"ثم يعود إليه عودة بعد عودة كقوله:"و إذا حشر الناس"، وقوله:"و الذي قال لوالديه أف لكما أ تعدانني أن أخرج"، وقوله:"و يوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم"، وقوله:"و يوم يعرض الذين كفروا على النار أ ليس هذا بالحق"، وقوله في مختتم السورة:"كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ"الآية.

وفيها احتجاج على الوحدانية والنبوة ، وإشارة إلى هلاك قوم هود وهلاك القرى التي حول مكة وإنذارهم بذلك ، وإنباء عن حضور نفر من الجن عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واستماعهم القرآن وإيمانهم به ورجوعهم إلى قومهم منذرين لهم.

والسورة مكية كلها إلا آيتين اختلف فيهما سنشير إليهما في البحث الروائي الآتي إن شاء الله ، قوله تعالى:"أم يقولون افتراه"إلخ ، وقوله:"قل أ رأيتم إن كان من عند الله"الآية.

قوله تعالى:"حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم"تقدم تفسيره.

قوله تعالى:"ما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى"إلخ ، المراد بالسماوات والأرض وما بينهما مجموع العالم المشهود علويه وسفليه ، والباء في"بالحق"للملابسة ، والمراد بالأجل المسمى ما ينتهي إليه أمد وجود الشيء ، والمراد به في الآية الأجل المسمى لوجود مجموع العالم وهو يوم القيامة الذي تطوى فيه السماء كطي السجل للكتب وتبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت