فهرس الكتاب

الصفحة 3265 من 4314

28 سورة القصص - 43 - 56

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسى الْكتَب مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولى بَصائرَ لِلنّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لّعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ (43) وَمَا كُنت بجَانِبِ الْغَرْبىِّ إِذْ قَضيْنَا إِلى مُوسى الأَمْرَ وَمَا كُنت مِنَ الشهِدِينَ (44) وَلَكِنّا أَنشأْنَا قُرُونًا فَتَطاوَلَ عَلَيهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كنت ثَاوِيًا في أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ ءَايَتِنَا وَلَكِنّا كنّا مُرْسِلِينَ (45) وَمَا كُنت بجَانِبِ الطورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِن رّحْمَةً مِّن رّبِّك لِتُنذِرَ قَوْمًا مّا أَتَاهُم مِّن نّذِيرٍ مِّن قَبْلِك لَعَلّهُمْ يَتَذَكرُونَ (46) وَلَوْ لا أَن تُصِيبَهُم مّصِيبَةُ بِمَا قَدّمَت أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبّنَا لَوْ لا أَرْسلْت إِلَيْنَا رَسولًا فَنَتّبِعَ ءَايَتِك وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (47) فَلَمّا جَاءَهُمُ الْحَقّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْ لا أُوتىَ مِثْلَ مَا أُوتىَ مُوسى أَ وَلَمْ يَكفُرُوا بِمَا أُوتىَ مُوسى مِن قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظهَرَا وَقَالُوا إِنّا بِكلٍّ كَفِرُونَ (48) قُلْ فَأْتُوا بِكِتَبٍ مِّنْ عِندِ اللّهِ هُوَ أَهْدَى مِنهُمَا أَتّبِعْهُ إِن كنتُمْ صدِقِينَ (49) فَإِن لّمْ يَستَجِيبُوا لَك فَاعْلَمْ أَنّمَا يَتّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضلّ مِمّنِ اتّبَعَ هَوَاهُ بِغَيرِ هُدًى مِّنَ اللّهِ إِنّ اللّهَ لا يهْدِى الْقَوْمَ الظلِمِينَ (50) وَلَقَدْ وَصلْنَا لهَُمُ الْقَوْلَ لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ (51) الّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَب مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلى عَلَيهِمْ قَالُوا ءَامَنّا بِهِ إِنّهُ الْحَقّ مِن رّبِّنَا إِنّا كُنّا مِن قَبْلِهِ مُسلِمِينَ (53) أُولَئك يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مّرّتَينِ بِمَا صبرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسنَةِ السيِّئَةَ وَمِمّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ (54) وَإِذَا سمِعُوا اللّغْوَ أَعْرَضوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَلُكمْ سلَمٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِى الْجَهِلِينَ (55) إِنّك لا تهْدِى مَنْ أَحْبَبْت وَلَكِنّ اللّهَ يهْدِى مَن يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)

سياق الآيات يشهد أن المشركين من قوم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) راجعوا بعض أهل الكتاب واستفتوهم في أمره (صلى الله عليه وآله وسلم) وعرضوا عليهم بعض القرآن النازل عليه وهو مصدق للتوراة فأجابوا بتصديقه والإيمان بما يتضمنه القرآن من المعارف الحقة وأنهم كانوا يعرفونه بأوصافه قبل أن يبعث كما قال تعالى:"و إذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين".

فساء المشركين ذلك وشاجروهم وأغلظوا عليهم في القول وقالوا: إن القرآن سحر والتوراة سحر مثله"سحران تظاهرا"و"إنا بكل كافرون"فأعرض الكتابيون عنهم وقالوا: سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين.

هذا ما يلوح إليه الآيات الكريمة بسياقها ، وهو سبحانه لما ساق قصة موسى (عليه السلام) وأنبأ أنه كيف أظهر قوما مستضعفين معبدين معذبين يذبح أبناؤهم وتستحيى نساؤهم على قوم عالين مستكبرين طغاة مفسدين بوليد منهم رباه في حجر عدوه الذي يذبح بأمره الألوف من أبنائهم ثم أخرجه لما نشأ من بينهم ثم بعثه ورده إليهم وأظهره عليهم حتى أغرقهم أجمعين وأنجى شعب إسرائيل فكانوا هم الوارثين.

عطف القول على الكتاب السماوي الذي هو المتضمن للدعوة وبه تتم الحجة وهو الحامل للتذكرة فذكر أنه أنزل التوراة على موسى (عليه السلام) فيه بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون فينتهون عن معصية الله بعد ما أهلك القرون الأولى بمعاصيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت