فهرس الكتاب

الصفحة 4036 من 4314

65 سورة الطلاق - 1 - 7

بِسمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ يَأَيهَا النّبىّ إِذَا طلّقْتُمُ النِّساءَ فَطلِّقُوهُنّ لِعِدّتهِنّ وَأَحْصوا الْعِدّةَ وَاتّقُوا اللّهَ رَبّكمْ لا تخْرِجُوهُنّ مِن بُيُوتِهِنّ وَلا يخْرُجْنَ إِلا أَن يَأْتِينَ بِفَحِشةٍ مّبَيِّنَةٍ وَتِلْك حُدُودُ اللّهِ وَمَن يَتَعَدّ حُدُودَ اللّهِ فَقَدْ ظلَمَ نَفْسهُ لا تَدْرِى لَعَلّ اللّهَ يحْدِث بَعْدَ ذَلِك أَمْرًا (1) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنّ فَأَمْسِكُوهُنّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِّنكمْ وَأَقِيمُوا الشهَدَةَ للّهِ ذَلِكمْ يُوعَظ بِهِ مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَمَن يَتّقِ اللّهَ يجْعَل لّهُ مخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْث لا يحْتَسِب وَمَن يَتَوَكلْ عَلى اللّهِ فَهُوَ حَسبُهُ إِنّ اللّهَ بَلِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللّهُ لِكلِّ شىْءٍ قَدْرًا (3) وَالّئِى يَئسنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسائكمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدّتهُنّ ثَلَثَةُ أَشهُرٍ وَالّئِى لَمْ يحِضنَ وَأُولَت الأَحْمَالِ أَجَلُهُنّ أَن يَضعْنَ حَمْلَهُنّ وَمَن يَتّقِ اللّهَ يجْعَل لّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسرًا (4) ذَلِك أَمْرُ اللّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكمْ وَمَن يَتّقِ اللّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5) أَسكِنُوهُنّ مِنْ حَيْث سكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلا تُضارّوهُنّ لِتُضيِّقُوا عَلَيهِنّ وَإِن كُنّ أُولَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيهِنّ حَتى يَضعْنَ حَمْلَهُنّ فَإِنْ أَرْضعْنَ لَكمْ فَئَاتُوهُنّ أُجُورَهُنّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكم بمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسرْتمْ فَسترْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) لِيُنفِقْ ذُو سعَةٍ مِّن سعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمّا ءَاتَاهُ اللّهُ لا يُكلِّف اللّهُ نَفْسًا إِلا مَا ءَاتَاهَا سيَجْعَلُ اللّهُ بَعْدَ عُسرٍ يُسرًا (7)

تتضمن السورة بيان كليات من أحكام الطلاق تعقبه عظة وإنذار وتبشير ، والسورة مدنية بشهادة سياقها.

قوله تعالى:"يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة"إلى آخر الآية ، بدىء الخطاب بنداء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأنه الرسول إلى الأمة وإمامهم فيصلح لخطابه أن يشمله وأتباعه من أمته وهذا شائع في الاستعمال يخص مقدم القوم وسيدهم بالنداء ويخاطب بما يعمه وقومه فلا موجب لقول بعضهم: إن التقدير يا أيها النبي قل لأمتك: إذا طلقتم النساء إلخ.

وقوله:"إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن"أي إذا أردتم أن تطلقوا النساء وأشرفتم على ذلك إذ لا معنى لتحقق الطلاق بعد وقوع الطلاق فهو كقوله:"إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا"الآية: المائدة: 6.

والعدة قعود المرأة عن الزوج حتى تنقضي المدة المرتبة شرعا ، والمراد بتطليقهن لعدتهن تطليقهن لزمان عدتهن بحيث يأخذ زمان العدة من يوم تحقق التطليقة وذلك بأن تكون التطليقة في طهر لا مواقعة فيه حتى تنقضي أقراؤها.

وقوله:"و أحصوا العدة"أي عدوا الأقراء التي تعتد بها ، وهو الاحتفاظ عليها لأن للمرأة فيها حق النفقة والسكنى على زوجها وللزوج فيها حق الرجوع.

وقوله:"و اتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن"ظاهر السياق كون"لا تخرجوهن"إلخ ، بدلا من"اتقوا الله ربكم"ويفيد ذلك تأكيد النهي في"لا تخرجوهن"والمراد ببيوتهن البيوت التي كن يسكنه قبل الطلاق أضيفت إليهن بعناية السكنى.

وقوله:"و لا يخرجن"نهي عن خروجهن أنفسهن كما كان سابقه نهيا عن إخراجهن.

وقوله:"إلا أن يأتين بفاحشة مبينة"أي ظاهرة كالزنا والبذاء وإيذاء أهلها كما في الروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) .

وقوله:"و تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه"أي الأحكام المذكورة للطلاق حدود الله حد بها أعمالكم ومن يتعد ويتجاوز حدود الله بأن لم يراعها وخالفها فقد ظلم نفسه أي عصى ربه.

وقوله:"لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"أي أمرا يقضي بتغير الحال وتبدل رأي الزوج في طلاقها بأن يميل إلا الالتيام ويظهر في قلبه محبة حب الرجوع إلى سابق الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت