فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 4314

9 سورة التوبة - 81 - 96

فَرِحَ الْمُخَلّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَف رَسولِ اللّهِ وَكَرِهُوا أَن يجَهِدُوا بِأَمْوَلهِِمْ وَأَنفُسِهِمْ في سبِيلِ اللّهِ وَقَالُوا لا تَنفِرُوا في الحَْرِّ قُلْ نَارُ جَهَنّمَ أَشدّ حَرّا لّوْ كانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءَ بِمَا كانُوا يَكْسِبُونَ (82) فَإِن رّجَعَك اللّهُ إِلى طائفَةٍ مِّنهُمْ فَاستَئْذَنُوك لِلْخُرُوج فَقُل لّن تخْرُجُوا مَعِىَ أَبَدًا وَلَن تُقَتِلُوا مَعِىَ عَدُواّ إِنّكمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوّلَ مَرّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الخَْلِفِينَ (83) وَلا تُصلِّ عَلى أَحَدٍ مِّنهُم مّات أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلى قَبرِهِ إِنهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَرَسولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَسِقُونَ (84) وَلا تُعْجِبْك أَمْوَلهُُمْ وَأَوْلَدُهُمْ إِنّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُعَذِّبهُم بهَا في الدّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسهُمْ وَهُمْ كفِرُونَ (85) وَإِذَا أُنزِلَت سورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا بِاللّهِ وَجَهِدُوا مَعَ رَسولِهِ استَئْذَنَك أُولُوا الطوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُن مّعَ الْقَعِدِينَ (86) رَضوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطبِعَ عَلى قُلُوبهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (87) لَكِنِ الرّسولُ وَالّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ جَهَدُوا بِأَمْوَلهِِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُولَئك لهَُمُ الْخَيرَت وَأُولَئك هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88) أَعَدّ اللّهُ لهَُمْ جَنّتٍ تجْرِى مِن تحْتهَا الأَنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا ذَلِك الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89) وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لهَُمْ وَقَعَدَ الّذِينَ كَذَبُوا اللّهَ وَرَسولَهُ سيُصِيب الّذِينَ كفَرُوا مِنهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (90) لّيْس عَلى الضعَفَاءِ وَلا عَلى الْمَرْضى وَلا عَلى الّذِينَ لا يجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصحُوا للّهِ وَرَسولِهِ مَا عَلى الْمُحْسِنِينَ مِن سبِيلٍ وَاللّهُ غَفُورٌ رّحِيمٌ (91) وَلا عَلى الّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْك لِتَحْمِلَهُمْ قُلْت لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكمْ عَلَيْهِ تَوَلّوا وّ أَعْيُنُهُمْ تَفِيض مِنَ الدّمْع حَزَنًا أَلا يجِدُوا مَا يُنفِقُونَ (92) إِنّمَا السبِيلُ عَلى الّذِينَ يَستَئْذِنُونَك وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطبَعَ اللّهُ عَلى قُلُوبهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (93) يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيهِمْ قُل لا تَعْتَذِرُوا لَن نّؤْمِنَ لَكمْ قَدْ نَبّأَنَا اللّهُ مِنْ أَخْبَارِكمْ وَسيرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسولُهُ ثمّ تُرَدّونَ إِلى عَلِمِ الْغَيْبِ وَالشهَدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (94) سيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيهِمْ لِتُعْرِضوا عَنهُمْ فَأَعْرِضوا عَنهُمْ إِنهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنّمُ جَزَاءَ بِمَا كانُوا يَكْسِبُونَ (95) يحْلِفُونَ لَكمْ لِترْضوْا عَنهُمْ فَإِن تَرْضوْا عَنهُمْ فَإِنّ اللّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفَسِقِينَ (96)

الآيات تقبل الاتصال بالآيات التي قبلها وهي تعقب غرضا يعقبه ما تقدمها.

قوله تعالى:"فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله"الآية الفرح والسرور خلاف الغم وهما حالتان نفسيتان وجدانيتان ملذة ومؤلمة ، والمخلفون اسم مفعول من قولهم خلفه إذا تركه بعده والمقعد كالقعود مصدر قعد يقعد وهو كناية عن عدم الخروج إلى الجهاد.

والخلاف كالمخالفة مصدر خالف يخالف ، وربما جاء بمعنى بعد كما قيل ولعل منه قوله:"و إذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا"وكان قياس الكلام أن يقال:"خلافك"لأن الخطاب فيه للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإنما قيل:"خلاف رسول الله"للدلالة على أنهم إنما يفرحون على مخالفة الله العظيم فما على الرسول إلا البلاغ.

والمعنى فرح المنافقون الذين تركتهم بعدك بعدم خروجهم معك خلافا لك - أو بعدك - وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت