فهرس الكتاب

الصفحة 3073 من 4314

في الكافي ، بإسناده عن محمد بن سالم عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: وسورة النور أنزلت بعد سورة النساء ، وتصديق ذلك أن الله عز وجل أنزل عليه في سورة النساء"و اللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم - فاستشهدوا عليهن أربعة منكم - فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت - حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا"والسبيل الذي قال الله عز وجل"سورة أنزلناها وفرضناها - وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة - ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله - إن كنتم آمنتم بالله واليوم الآخر - وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين". وفي تفسير القمي ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله:"و ليشهد عذابهما"يقول: ضربهما"طائفة من المؤمنين"يجمع لهما الناس إذا جلدوا.

وفي التهذيب ، بإسناده عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : في قول الله عز وجل:"و لا تأخذكم بهما رأفة في دين الله"قال: في إقامة الحدود ، وفي قوله تعالى:"و ليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين"قال: الطائفة واحد. وفي الكافي ، بإسناده عن محمد بن سالم عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: وأنزل بالمدينة"الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة - والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك - وحرم ذلك على المؤمنين"فلم يسم الله الزاني مؤمنا ولا الزانية مؤمنة ، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليس يمتري فيه أهل العلم أنه قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن فإنه إذا فعل ذلك خلع عنه الإيمان كخلع القميص. وفيه ، بإسناده عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:

"الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة"قال: هن نساء مشهورات ورجال مشهورون بالزنا شهروا به ، وعرفوا به والناس اليوم بذلك المنزل فمن أقيم عليه حد الزنا أو متهم بالزنا لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه التوبة: أقول: ورواه أيضا بإسناده عن أبي الصباح عنه (عليه السلام) مثله ، وبإسناده عن محمد بن سالم عن أبي جعفر (عليه السلام) ولفظه: هم رجال ونساء كانوا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مشهورين بالزنا فنهى الله عن أولئك الرجال والنساء ، والناس اليوم على تلك المنزلة من شهر شيئا من ذلك أقيم عليه الحد فلا تزوجوه حتى تعرفوا توبته. وفيه ، بإسناده عن حكم بن حكيم عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في الآية قال: إنما ذلك في الجهر ثم قال: لو أن إنسانا زنى ثم تاب تزوج حيث شاء. وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد وعبد بن حميد والنسائي والحاكم وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه وأبو داود في ناسخه عن عبد الله بن عمر قال: كانت امرأة يقال لها: أم مهزول ، وكانت تسافح الرجل وتشرط أن تنفق عليه فأراد رجل من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يزوجها فأنزل الله:"الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك". أقول: وروي ما يقرب منه عن عدة من أصحاب الجوامع عن مجاهد.

وفيه ، أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال: لما قدم المهاجرون المدينة قدموها وهم بجهد إلا قليل منهم ، والمدينة غالية السعر شديدة الجهد ، وفي السوق زوان متعالنات من أهل الكتاب ، وأما الأنصار منهن أمية وليدة عبد الله بن أبي ونسيكة بنت أمية لرجل من الأنصار في بغايا من ولائد الأنصار قد رفعت كل امرأة منهن علامة على بابها ليعرف أنها زانية وكن من أخصب أهل المدينة وأكثره خيرا. فرغب أناس من مهاجري المسلمين فيما يكتسبن للذي هم فيه من الجهد فأشار بعضهم على بعض لو تزوجنا بعض هؤلاء الزواني فنصيب من بعض أطعماتهن فقال بعضهم: نستأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأتوه فقالوا: يا رسول الله قد شق علينا الجهد ولا نجد ما نأكل ، وفي السوق بغايا نساء أهل الكتاب وولائدهن وولائد الأنصار يكتسبن لأنفسهن فيصلح لنا أن نتزوج منهن فنصيب من فضول ما يكتسبن فإذا وجدنا عنهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت