فهرس الكتاب

الصفحة 3074 من 4314

غنى تركناهن فأنزل الله:"الزاني لا ينكح"الآية"فحرم على المؤمنين أن يتزوجوا الزواني المسافحات العالنات زناهن. أقول: والروايتان إنما تذكران سبب نزول قوله:"الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك"دون قوله:"الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة"."

وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"إلا الذين تابوا اختلف في هذا الاستثناء إلى ما ذا يرجع على قولين: أحدهما أنه يرجع إلى الفسق خاصة دون قوله:"و لا تقبلوا لهم شهادة أبدا"إلى أن قال والآخر أن الاستثناء يرجع إلى الأمرين فإذا تاب قبلت شهادته حد أم لم يحد عن ابن عباس إلى أن قال وقول أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) . وفي الدر المنثور ، أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن سعيد بن المسيب قال: شهد على المغيرة بن شعبة ثلاثة بالزنا ونكل زياد فحد عمر الثلاثة ، وقال لهم: توبوا تقبل شهادتكم فتاب رجلان ولم يتب أبو بكرة فكان لا تقبل شهادته ، وكان أبو بكرة أخا زياد لأمه فلما كان من أمر زياد ما كان حلف أبو بكرة أن لا يكلمه أبدا فلم يكلمه حتى مات."

وفي التهذيب ، بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين. وقال: هذا من حقوق الناس.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و الذين يرمون أزواجهم إلى قوله - إن كان من الصادقين"فإنها نزلت في اللعان فكان سبب ذلك أنه لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من غزوة تبوك جاء إليه عويمر بن ساعدة العجلاني وكان من الأنصار وقال: يا رسول الله إن امرأتي زنى بها شريك بن السمحاء وهي منه حامل فأعرض عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأعاد عليه القول فأعرض عنه حتى فعل ذلك أربع مرات. فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منزله فنزلت عليه آية اللعان فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وصلى بالناس العصر ، وقال لعويمر: ائتني بأهلك فقد أنزل الله عز وجل فيكما قرآنا فجاء إليها وقال لها: رسول الله يدعوك وكانت في شرف من قومها فجاء معها جماعة فلما دخلت المسجد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعويمر: تقدم إلى المنبر والتعنا فقال: كيف

أصنع؟ فقال: تقدم وقل: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به فتقدم وقالها ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أعدها فأعادها حتى فعل ذلك أربع مرات فقال له في الخامسة: عليك لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به فقال في الخامسة إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن اللعنة موجبة إن كنت كاذبا. ثم قال له: تنح فتنحى ثم قال لزوجته: تشهدين كما شهد ، وإلا أقمت عليك حد الله فنظرت في وجوه قومها فقالت: لا أسود هذه الوجوه في هذه العشية فتقدمت إلى المنبر وقالت: أشهد بالله أن عويمر بن ساعدة من الكاذبين فيما رماني ، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أعيديها فأعادتها حتى أعادتها أربع مرات ، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : العني نفسك في الخامسة إن كان من الصادقين فيما رماك به ، فقالت في الخامسة إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ويلك إنها موجبة إن كنت كاذبة. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لزوجها: اذهب فلا تحل لك أبدا. قال: يا رسول الله فمالي الذي أعطيتها. قال: إن كنت كاذبا فهو أبعد لك منه ، وإن كنت صادقا فهو لها بما استحللت من فرجها.

الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت