4 سورة النساء - 105 - 126
إِنّا أَنزَلْنَا إِلَيْك الْكِتَب بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَينَ النّاسِ بمَا أَرَاك اللّهُ وَلا تَكُن لِّلْخَائنِينَ خَصِيمًا (105) وَاستَغْفِرِ اللّهَ إِنّ اللّهَ كانَ غَفُورًا رّحِيمًا (106) وَلا تجَدِلْ عَنِ الّذِينَ يخْتَانُونَ أَنفُسهُمْ إِنّ اللّهَ لا يحِب مَن كانَ خَوّانًا أَثِيمًا (107) يَستَخْفُونَ مِنَ النّاسِ وَلا يَستَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ محِيطًا (108) هَأَنتُمْ هَؤُلاءِ جَدَلْتُمْ عَنهُمْ في الْحَيَوةِ الدّنْيَا فَمَن يُجَدِلُ اللّهَ عَنهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ أَم مّن يَكُونُ عَلَيهِمْ وَكيلًا (109) وَمَن يَعْمَلْ سوءًا أَوْ يَظلِمْ نَفْسهُ ثُمّ يَستَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رّحِيمًا (110) وَمَن يَكْسِب إِثْمًا فَإِنّمَا يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111) وَمَن يَكْسِب خَطِيئَةً أَوْ إِثمًا ثُمّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بهْتَنًا وَإِثْمًا مّبِينًا (112) وَلَوْ لا فَضلُ اللّهِ عَلَيْك وَرَحْمَتُهُ لهََمّت طائفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلّوك وَمَا يُضِلّونَ إِلا أَنفُسهُمْ وَمَا يَضرّونَك مِن شىْءٍ وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْك الْكِتَب وَالحِْكْمَةَ وَعَلّمَك مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكانَ فَضلُ اللّهِ عَلَيْك عَظِيمًا (113) * لا خَيرَ في كثِيرٍ مِّن نّجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصلَح بَينَ النّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِك ابْتِغَاءَ مَرْضاتِ اللّهِ فَسوْف نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114) وَمَن يُشاقِقِ الرّسولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَينَ لَهُ الْهُدَى وَيَتّبِعْ غَيرَ سبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلى وَنُصلِهِ جَهَنّمَ وَساءَت مَصِيرًا (115) إِنّ اللّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشرَك بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِك لِمَن يَشاءُ وَمَن يُشرِك بِاللّهِ فَقَدْ ضلّ ضلَلا بَعِيدًا (116) إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلا إِنَثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلا شيْطنًا مّرِيدًا (117) لّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لأَتخِذَنّ مِنْ عِبَادِك نَصِيبًا مّفْرُوضًا (118) وَلأُضِلّنّهُمْ وَلأُمَنِّيَنّهُمْ وَلاَمُرَنّهُمْ فَلَيُبَتِّكنّ ءَاذَانَ الأَنْعَمِ وَلاَمُرَنهُمْ فَلَيُغَيرُنّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتّخِذِ الشيْطنَ وَلِيّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسرَانًا مّبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشيْطنُ إِلا غُرُورًا (120) أُولَئك مَأْوَاهُمْ جَهَنّمُ وَلا يجِدُونَ عَنهَا محِيصًا (121) وَالّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصلِحَتِ سنُدْخِلُهُمْ جَنّتٍ تجْرِى مِن تحْتِهَا الأَنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللّهِ حَقّا وَمَنْ أَصدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلًا (122) لّيْس بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانىِّ أَهْلِ الْكتَبِ مَن يَعْمَلْ سوءًا يجْزَ بِهِ وَلا يجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيّا وَلا نَصِيرًا (123) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصلِحَتِ مِن ذَكرٍ أَوْ أُنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئك يَدْخُلُونَ الْجَنّةَ وَلا يُظلَمُونَ نَقِيرًا (124) وَمَنْ أَحْسنُ دِينًا مِّمّنْ أَسلَمَ وَجْهَهُ للّهِ وَهُوَ محْسِنٌ وَاتّبَعَ مِلّةَ إِبْرَهِيمَ حَنِيفًا وَاتخَذَ اللّهُ إِبْرَهِيمَ خَلِيلًا (125) وَللّهِ مَا في السمَوَتِ وَمَا في الأَرْضِ وَكانَ اللّهُ بِكلِّ شىْءٍ محِيطًا (126)
الذي يفيده التدبر في الآيات أنها ذات سياق واحد تتعرض للتوصية بالعدل في القضاء ، والنهي عن أن يميل القاضي في قضائه ، والحاكم في حكمه إلى المبطلين ، ويجور على المحقين كائنين من كانوا.
وذلك بالإشارة إلى بعض الحوادث الواقعة عند نزول الآيات ، ثم البحث فيما يتعلق بذلك من الحقائق الدينية والأمر بلزومها ورعايتها ، وتنبيه المؤمنين أن الدين إنما هو حقيقة لا اسم ، وإنما ينفع التلبس به دون التسمي.