فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 4314

في الدر المنثور ، أخرج ابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير قال: كان لا يرث إلا الرجل الذي قد بلغ أن يقوم في المال ويعمل فيه ، لا يرث الصغير ولا المرأة شيئا فلما نزلت المواريث في سورة النساء شق ذلك على الناس وقالوا: أ يرث الصغير الذي لا يقوم في المال ، والمرأة التي هي كذلك فيرثان كما يرث الرجل؟ فرجوا أن يأتي في ذلك حدث من السماء فانتظروا فلما رأوا أنه لا يأتي حدث قالوا لئن تم هذا إنه لواجب ما عنه بد ، ثم قالوا: سلوا فسألوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأنزل الله"و يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن - وما يتلى عليكم في الكتاب - في أول السورة في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن - وترغبون أن تنكحوهن"الحديث.

وفيه: أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن إبراهيم في الآية قال: كانوا إذا كانت الجارية يتيمة دميمة لم يعطوها ميراثها ، وحبسوها من التزويج حتى تموت فيرثوها فأنزل الله هذا.

أقول: وهذه المعاني مروية بطرق كثيرة من طرق الشيعة وأهل السنة ، وقد مر بعضها في أوائل السورة.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى"لا تؤتونهن ما كتب لهن"الآية. ما كتب لهن من الميراث: قال: وهو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) : وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى"و إن امرأة خافت من بعلها نشوزا""الآية: نزلت في بنت محمد بن مسلمة كانت امرأة رافع بن خديج ، وكانت امرأة قد دخلت في السن ، وتزوج عليها امرأة شابة وكانت أعجب إليه من بنت محمد بن مسلمة فقالت له بنت محمد بن مسلمة: أ لا أراك معرضا عني مؤثرا علي؟ فقال رافع: هي امرأة شابة ، وهي أعجب إلي فإن شئت أقررت على أن لها يومين أو ثلاثا مني ولك يوم واحد فأبت بنت محمد بن مسلمة أن ترضى فطلقها تطليقة ثم طلقها أخرى فقالت: لا والله لا أرضى أو تسوي بيني وبينها يقول الله:"و أحضرت الأنفس الشح"وابنة محمد لم تطلب نفسها بنصيبها ، وشحت عليه ، فأعرض عليها رافع إما أن ترضى ، وإما أن يطلقها الثالثة فشحت على زوجها ورضيت فصالحته على ما ذكرت فقال الله: ولا جناح عليها أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير"فلما رضيت واستقرت لم يستطع أن يعدل بينهما فنزلت."و لن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم - فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة"أن يأتي واحدة ، ويذر الأخرى لا أيم ولا ذات بعل وهذه السنة فيما كان كذلك إذا أقرت المرأة ورضيت على ما صالحها عليه زوجها ، فلا جناح على الزوج ولا على المرأة ، وإن أبت هي طلقها أو تساوى بينهما لا يسعه إلا ذلك: أقول: ورواها في الدر المنثور ، عن مالك وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه باختصار. وفي الدر المنثور: أخرج الطيالسي وابن أبي شيبة وابن راهويه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن علي بن أبي طالب: أنه سئل عن هذه الآية فقال: هو الرجل عنده امرأتان فتكون إحداهما قد عجزت أو تكون دميمة فيريد فراقها فتصالحه على أن يكون عندها ليلة وعند الأخرى ليالي ولا يفارقها ، فما طابت به نفسها فلا بأس به فإن رجعت سوى بينهما. وفي الكافي ، بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل"و إن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا"فقال: هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها: إني أريد أن أطلقك. فتقول له: لا تفعل إني أكره أن تشمت بي ولكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت ، وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ، ودعني على حالتي فهو قوله تبارك وتعالى"فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا وهذا هو الصلح. أقول: وفي هذا المعنى روايات أخر رواها في الكافي ، وفي تفسير العياشي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت