فهرس الكتاب

الصفحة 3583 من 4314

و قيل: صيغة التفضيل في الآية"أسوأ"و"أحسن"مستعملة في الزيادة المطلقة من غير نظر إلى مفضل عليه فإن معصية الله كلها أسوأ وطاعته كلها أحسن.

قوله تعالى:"أ ليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه"المراد بالذين من دونه آلهتهم من دون الله على ما يستفاد من السياق ، والمراد بالعبد من مدحه الله تعالى في الآيات السابقة ويشمل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) شمولا أوليا.

والاستفهام للتقرير والمعنى هو يكفيهم ، وفيه تأمين للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قبال تخويفهم إياه بآلهتهم وكناية عن وعده بالكفاية كما صرح به في قوله:"فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم:"البقرة: - 137.

قوله تعالى:"و من يضلل الله فما له من هاد ومن يهد الله فما له من مضل"إلخ جملتان كالمتعاكستين مرسلتان إرسال الضوابط الكلية ولذا جيء فيهما باسم الجلالة وكان من قبيل وضع الظاهر موضع الضمير.

وفي تعقيب قوله:"أ ليس الله بكاف"إلخ بقوله:"و من يضلل"إلخ إشارة إلى أن هؤلاء المخوفين لا يهتدون بالإيمان أبدا ولن ينجح مسعاهم وأنهم لن ينالوا بغيتهم ولا أمنيتهم من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فإن الله لن يضله وقد هداه.

وقوله:"أ ليس الله بعزيز ذي انتقام"استفهام للتقرير أي هو كذلك ، وهو تعليل ظاهر لقوله:"و من يضلل الله"إلخ فإن عزته وكونه ذا انتقام يقتضيان أن ينتقم ممن جحد الحق وأصر على كفره فيضله ولا هادي يهديه لأنه تعالى عزيز لا يغلبه فيما يريد غالب ، وكذا إذا هدى عبدا من عباده لتقواه وإحسانه لم يقدر على إضلاله مضل.

وفي التعليل دلالة على أن الإضلال المنسوب إلى الله تعالى هو ما كان على نحو المجازاة والانتقام دون الضلال الابتدائي وقد مر مرارا.

عن روضة الواعظين ، روي: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قرأ"أ فمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه"فقال: إن النور إذا وقع في القلب انفسح له وانشرح. قالوا: يا رسول الله فهل لذلك علامة يعرف بها؟ قال: التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزول الموت: . أقول: ورواه في الدر المنثور ، عن ابن مردويه عن عبد الله بن مسعود وعن الحكيم الترمذي عن ابن عمر ، وعن ابن جرير وغيره عن قتادة.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"أ فمن شرح الله صدره"الآية قال: نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) .

أقول: ونزول السورة دفعة لا يلائمه كما مر في نظيره.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن جرير عن ابن عباس: قالوا: يا رسول الله لو حدثتنا فنزل:"الله نزل أحسن الحديث".

أقول: وهو من التطبيق.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"تقشعر منه جلود"الآية: روي عن العباس بن عبد المطلب أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت 1 عنه ذنوبه كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها.

وفي الدر المنثور ،: في قوله تعالى:"قرآنا عربيا غير ذي عوج": أخرج الديلمي في مسند الفردوس عن أنس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : في قوله:"قرآنا عربيا غير ذي عوج"قال: غير مخلوق.

أقول: الآية تأبى عن الانطباق على الرواية وقد تقدم كلام في معنى الكلام في ذيل قوله تعالى:"تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض:"البقرة: - 253 في الجزء الثاني من الكتاب.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"و رجلا سلما لرجل": روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالإسناد عن علي أنه قال: أنا ذلك الرجل السلم لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : . أقول: ورواه أيضا عن العياشي بإسناده عن أبي خالد عن أبي جعفر (عليه السلام) وهو من الجري والمثل عام.

وفيه ،: في قوله تعالى:"ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون"قال ابن عمر: كنا نرى أن هذه فينا وفي أهل الكتابين وقلنا: كيف نختصم نحن ونبينا واحد وكتابنا واحد ، حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف فعلمت أنها فينا نزلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت