فهرس الكتاب

الصفحة 3972 من 4314

59 سورة الحشر - 1 - 10

بِسمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ سبّحَ للّهِ مَا في السمَوَتِ وَمَا في الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ (1) هُوَ الّذِى أَخْرَجَ الّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ مِن دِيَرِهِمْ لأَوّلِ الحَْشرِ مَا ظنَنتُمْ أَن يخْرُجُوا وَظنّوا أَنّهُم مّانِعَتُهُمْ حُصونهُم مِّنَ اللّهِ فَأَتَاهُمُ اللّهُ مِنْ حَيْث لَمْ يحْتَسِبُوا وَقَذَف في قُلُوبهِمُ الرّعْب يخْرِبُونَ بُيُوتهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبرُوا يَأُولى الأَبْصرِ (2) وَلَوْ لا أَن كَتَب اللّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذّبهُمْ في الدّنْيَا وَلهَُمْ في الاَخِرَةِ عَذَاب النّارِ (3) ذَلِك بِأَنهُمْ شاقّوا اللّهَ وَرَسولَهُ وَمَن يُشاقِّ اللّهَ فَإِنّ اللّهَ شدِيدُ الْعِقَابِ (4) مَا قَطعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكتُمُوهَا قَائمَةً عَلى أُصولِهَا فَبِإِذْنِ اللّهِ وَلِيُخْزِى الْفَسِقِينَ (5) وَمَا أَفَاءَ اللّهُ عَلى رَسولِهِ مِنهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلَكِنّ اللّهَ يُسلِّط رُسلَهُ عَلى مَن يَشاءُ وَاللّهُ عَلى كلِّ شىْءٍ قَدِيرٌ (6) مّا أَفَاءَ اللّهُ عَلى رَسولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَللّهِ وَلِلرّسولِ وَلِذِى الْقُرْبى وَالْيَتَمَى وَالْمَسكِينِ وَابْنِ السبِيلِ كىْ لا يَكُونَ دُولَةَ بَينَ الأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ وَمَا ءَاتَاكُمُ الرّسولُ فَخُذُوهُ وَمَا نهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتّقُوا اللّهَ إِنّ اللّهَ شدِيدُ الْعِقَابِ (7) لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَجِرِينَ الّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَرِهِمْ وَأَمْوَلِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضلًا مِّنَ اللّهِ وَرِضوَنًا وَيَنصرُونَ اللّهَ وَرَسولَهُ أُولَئك هُمُ الصدِقُونَ (8) وَالّذِينَ تَبَوّءُو الدّارَ وَالايمَنَ مِن قَبْلِهِمْ يحِبّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيهِمْ وَلا يجِدُونَ في صدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بهِمْ خَصاصةٌ وَمَن يُوقَ شحّ نَفْسِهِ فَأُولَئك هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالّذِينَ جَاءُو مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلاخْوَنِنَا الّذِينَ سبَقُونَا بِالايمَنِ وَلا تجْعَلْ في قُلُوبِنَا غِلاّ لِّلّذِينَ ءَامَنُوا رَبّنَا إِنّك رَءُوفٌ رّحِيمٌ (10)

تشير السورة إلى قصة إجلاء بني النضير من اليهود لما نقضوا العهد بينهم وبين المسلمين ، وإلى وعد المنافقين لهم بالنصر والملازمة ثم غدرهم وما يلحق بذلك من حكم فيئهم.

ومن غرر الآيات فيها الآيات السبع في آخرها يأمر الله سبحانه عباده فيها بالاستعداد للقائه من طريق المراقبة والمحاسبة ، ويذكر عظمة قوله وجلالة قدره بوصف عظمة قائله عز من قائل بما له من الأسماء الحسنى والصفات العليا.

والسورة مدنية بشهادة سياق آياتها.

قوله تعالى:"سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم"افتتاح مطابق لما في مختتم السورة من قوله:"يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم".

وإنما افتتح بالتنزيه لما وقع في السورة من الإشارة إلى خيانة اليهود ونقضهم العهد ثم وعد المنافقين لهم بالنصر غدرا كمثل الذين كانوا من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ، وبالنظر إلى ما أذاقهم الله من وبال كيدهم ، وكون ذلك على ما يقتضيه الحكمة والمصلحة ذيل الآية بقوله:"و هو العزيز الحكيم".

قوله تعالى:"هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر"تأييد لما ذكر في الآية السابقة من تنزهه تعالى وعزته وحكمته ، والمراد بإخراج الذين كفروا من أهل الكتاب إجلاء بني النضير حي من أحياء اليهود كانوا يسكنون خارج المدينة وكان بينهم وبين النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عهد أن لا يكونوا له ولا عليه ثم نقضوا العهد فأجلاهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وستأتي قصتهم في البحث الروائي التالي إن شاء الله.

والحشر إخراج الجماعة بإزعاج ، و"لأول الحشر"من إضافة الصفة إلى الموصوف ، واللام بمعنى في كقوله:"أقم الصلاة لدلوك الشمس": إسراء: 78.

والمعنى: الله الذي أخرج بني النضير من اليهود من ديارهم في أول إخراجهم من جزيرة العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت