فهرس الكتاب

الصفحة 2067 من 4314

في تفسير العياشي ، عن محمد بن سعيد الأسدي أن موسى بن محمد بن الرضا أخبره أن يحيى بن أكثم كتب إليه يسأله عن مسائل: أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى:"فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك - فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك"من المخاطب بالآية؟ فإن كان المخاطب فيها النبي فقد شك فيما أنزل الله ، وإن كان المخاطب بها غيره فعلى غيره إذا نزل الكتاب. قال موسى: فسألت أخي عن ذلك. قال: فأما قوله:"فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك - فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك"فإن المخاطب بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يكن في شك مما أنزل الله ، ولكن قالت الجهلة: كيف لم يبعث إلينا نبيا من الملائكة؟ أنه لم يفرق بينه وبين غيره في الاستغناء في المأكل والمشرب والمشي في الأسواق فأوحى الله إلى نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) : فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك بمحضر الجهلة هل بعث الله رسولا من قبلك إلا وهو يأكل الطعام ويشرب ويمشي في الأسواق؟ ولك بهم أسوة. وإنما قال: فإن كنت في شك ، ولم يكن ولكن ليتبعهم كما قال له:"قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم - ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم - ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين"، ولو قال: تعالوا نبتهل فنجعل لعنة الله عليكم لم يكونوا يجيئون للمباهلة ، وقد عرف أن نبيه مؤد عنه رسالته وما هو من الكاذبين ، كذلك عرف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه صادق فيما يقول ولكن أحب أن ينصف من نفسه: أقول: ورواه الصدوق في المعاني ، بإسناده عن موسى بن محمد بن علي ، وهو يرجع إلى ما قدمناه ، وقد ورد في بعض الروايات أن الآية نزلت ليلة المعراج فأمره الله أن يسأل أرواح الأنبياء عن ذلك ، وهم الذين أرادهم بقوله:"الذين يقرءون الكتاب من قبلك"وروي الوجه أيضا عن الزهري لكن في انطباقه على لفظ الآية خفاء.

وفي الدر المنثور ، أخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في الآية قال: ذكر لنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا أشك ولا أسأل.

وفي تفسير العياشي ، عن معمر قال: قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام) : إن يونس أمره الله بما أمره فأعلم قومه فأظلهم العذاب ففرقوا بينهم وبين أولادهم وبين البهائم وأولادها ثم عجوا إلى الله وضجوا فكف الله العذاب عنهم.

الحديث.

أقول: وسيأتي إن شاء الله قصة يونس وقومه في ذيل بعض الآيات المتعرضة لتفصيل قصته (عليه السلام) .

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي حاتم واللالكائي في السنة عن علي بن أبي طالب قال: إن الحذر لا يرد القدر ، وإن الدعاء يرد القدر ، وذلك في كتاب الله:"إلا قوم يونس لما آمنوا - كشفنا عنهم عذاب الخزي"الآية: . أقول: وروي ما في معناه عن ابن النجار عن عائشة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

وفي الكافي ، والبصائر ، مسندا عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الرجس هو الشك ولا نشك في ديننا أبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت