فهرس الكتاب

الصفحة 3321 من 4314

30 سورة الروم - 1 - 19

بِسمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ الم (1) غُلِبَتِ الرّومُ (2) فى أَدْنى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سيَغْلِبُونَ (3) فى بِضع سِنِينَ للّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصرِ اللّهِ يَنصرُ مَن يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرّحِيمُ (5) وَعْدَ اللّهِ لا يخْلِف اللّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنّ أَكْثرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ ظهِرًا مِّنَ الحَْيَوةِ الدّنْيَا وَهُمْ عَنِ الاَخِرَةِ هُمْ غَفِلُونَ (7) أَ وَلَمْ يَتَفَكّرُوا في أَنفُسِهِم مّا خَلَقَ اللّهُ السمَوَتِ وَالأَرْض وَمَا بَيْنهُمَا إِلا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مّسمّى وَإِنّ كَثِيرًا مِّنَ النّاسِ بِلِقَاى رَبِّهِمْ لَكَفِرُونَ (8) أَ وَلَمْ يَسِيرُوا في الأَرْضِ فَيَنظرُوا كَيْف كانَ عَقِبَةُ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كانُوا أَشدّ مِنهُمْ قُوّةً وَأَثَارُوا الأَرْض وَعَمَرُوهَا أَكثرَ مِمّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسلُهُم بِالْبَيِّنَتِ فَمَا كانَ اللّهُ لِيَظلِمَهُمْ وَلَكِن كانُوا أَنفُسهُمْ يَظلِمُونَ (9) ثُمّ كانَ عَقِبَةَ الّذِينَ أَسئُوا السوأَى أَن كذّبُوا بِئَايَتِ اللّهِ وَكانُوا بهَا يَستَهْزِءُونَ (10) اللّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثمّ يُعِيدُهُ ثمّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (11) وَيَوْمَ تَقُومُ الساعَةُ يُبْلِس الْمُجْرِمُونَ (12) وَلَمْ يَكُن لّهُم مِّن شرَكائهِمْ شفَعَؤُا وَكانُوا بِشرَكائهِمْ كفِرِينَ (13) وَيَوْمَ تَقُومُ الساعَةُ يَوْمَئذٍ يَتَفَرّقُونَ (14) فَأَمّا الّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصلِحَتِ فَهُمْ في رَوْضةٍ يُحْبرُونَ (15) وَأَمّا الّذِينَ كَفَرُوا وَكَذّبُوا بِئَايَتِنَا وَلِقَاى الاَخِرَةِ فَأُولَئك في الْعَذَابِ محْضرُونَ (16) فَسبْحَنَ اللّهِ حِينَ تُمْسونَ وَحِينَ تُصبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ في السمَوَتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيّا وَحِينَ تُظهِرُونَ (18) يخْرِجُ الْحَىّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيخْرِجُ الْمَيِّت مِنَ الْحَىِّ وَيحْىِ الأَرْض بَعْدَ مَوْتهَا وَكَذَلِك تخْرَجُونَ (19)

تفتتح السورة بوعد من الله وهو أن الروم ستغلب الفرس في بضع سنين بعد انهزامهم أيام نزول السورة عن الفرس ثم تنتقل منه إلى ذكر ميعاد أكبر وهو الوعد بيوم يرجع الكل فيه إلى الله وتقيم الحجة على المعاد ثم تنعطف إلى ذكر آيات الربوبية وتصف صفاته تعالى الخاصة به ثم تختتم السورة بوعد النصر للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وتؤكد القول فيه إذ تقول:"فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون"وقد قيل قبيل ذلك:"و كان حقا علينا نصر المؤمنين".

فغرض السورة هو الوعد القطعي منه تعالى بنصرة دينه وقد قدم عليه نصر الروم على الفرس في بضع سنين من حين النزول ليستدل بإنجاز هذا الوعد على إنجاز ذلك الوعد ، وكذا يحتج به ومن طريق العقل على أنه سينجز وعده بيوم القيامة لا ريب فيه.

قوله تعالى:"غلبت الروم في أدنى الأرض"الروم جيل من الناس على ساحل البحر الأبيض بالمغرب كانت لهم إمبراطورية وسيعة منبسطة إلى الشامات وقعت بينهم وبين الفرس حرب عوان في بعض نواحي الشام قريبا من الحجاز فغلبت الفرس وانهزمت الروم ، والظاهر أن المراد بالأرض أرض الحجاز واللام للعهد.

قوله تعالى:"و هم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين"ضمير الجمع الأول للروم وكذا الثالث وأما الثاني فقد قيل إنه للفرس والمعنى: والروم من بعد غلبة الفرس سيغلبون ، ويمكن أن يكون الغلب من المصدر المبني للمفعول والضمير للروم كالضميرين قبلها وبعدها فلا تختلف الضمائر والمعنى: والروم من بعد مغلوبيتهم سيغلبون.

والبضع من العدد من ثلاثة إلى تسعة.

قوله تعالى:"لله الأمر من قبل ومن بعد"قبل وبعد مبنيان على الضم فهناك مضاف إليه مقدر والتقدير لله الأمر من قبل أن غلبت الروم ومن بعد أن غلبت يأمر بما يشاء فينصر من يشاء ويخذل من يشاء.

وقيل: المعنى لله الأمر من قبل كونهم غالبين وهو وقت كونهم مغلوبين ومن بعد كونهم مغلوبين وهو وقت كونهم غالبين أي وقت كونهم مغلوبين ووقت كونهم غالبين والمعنى الأول أرجح إن لم يكن راجحا متعينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت