فهرس الكتاب

الصفحة 2860 من 4314

في الكافي ، بإسناده عن مالك الجهني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:"أ ولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا"قال: فقال: لا مقدرا ولا مكتوبا.

وفي المحاسن ، بإسناده عن حمران قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله:"أ ولا يذكر الإنسان"الآية ، قال: لم يكن في كتاب ولا علم.

أقول: المراد بالحديثين أنه لم يكن في كتاب ولا علم من كتب المحو والإثبات ثم أثبته الله حين أراد كونه وأما اللوح المحفوظ فلا يعزب عنه شيء بنص القرآن.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا"قال: قال: على ركبهم.

وفيه ، بإسناده عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قوله عز وجل:"و إن منكم إلا واردها"قال: أ ما تسمع الرجل يقول: وردنا بني فلان فهو الورود ولم يدخله.

وفي المجمع ، عن السدي قال: سألت مرة الهمداني عن هذه الآية فحدثني أن عبد الله بن مسعود حدثهم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: يرد الناس النار ثم يصدرون بأعمالهم فأولهم كلمع البرق ثم كمر الريح ثم كحضر الفرس ثم كالراكب ثم كشد الرجل ثم كمشيه.

وفيه ، وروى أبو صالح غالب بن سليمان عن كثير بن زياد عن أبي سمية قال: اختلفنا في الورود فقال قوم: لا يدخلها مؤمن وقال آخرون: يدخلونها جميعا ثم ينجي الله الذين اتقوا فلقيت جابر بن عبد الله فسألته فأومىء بإصبعيه إلى أذنيه وقال: صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: الورود الدخول لا يبقى بر ولا فاجر حتى يدخلها فتكون على المؤمنين بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم حتى أن للنار أو قال: لجهنم ضجيجا من بردها ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا.

أقول: والرواية من التفسير غير أن سندها ضعيف بالجهالة.

وفيه ، وروي مرفوعا عن يعلى بن منبه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي.

وفيه ، وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنه سئل عن المعنى فقال: إن الله يجعل النار كالسمن الجامد ويجمع عليها الخلق ثم ينادي المنادي أن خذي أصحابك وذري أصحابي فو الذي نفسي بيده لهي أعرف بأصحابها من الوالدة بولدها.

أقول: والروايات الأربع الأخيرة رواها في الدر المنثور ، عن عدة من أرباب الكتب والجوامع ، ، غير أنه لم يذكر في الرواية الثانية - فيما عندنا من نسخة الدر المنثور ، - قوله: الورود الدخول.

وفي الدر المنثور ، أخرج أبو نعيم في الحلية ، عن عروة بن الزبير قال: لما أراد ابن رواحة الخروج إلى أرض مؤتة من الشام أتاه المسلمون يودعونه فبكى فقال: أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة لكم ولكني سمعت رسول الله قرأ هذه الآية"و إن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا"فقد علمت أني وارد النار ولا أدري كيف الصدور بعد الورود؟.

واعلم أن ظاهر بعض الروايات السابقة أن ورود الناس النار هو جوازهم منها فينطبق على روايات الصراط وفيها أنه جسر ممدود على النار يؤمر بالعبور عليها البر والفاجر فيجوزه الأبرار ويسقط فيها الفجار ، وعن الصدوق في الاعتقاد ، أنه حمل الآية عليه.

وقال في مجمع البيان ،: وقيل: إن الفائدة في ذلك يعني ورود النار ما روي في بعض الأخبار: أن الله تعالى لا يدخل أحدا الجنة حتى يطلعه على النار وما فيها من العذاب ليعلم تمام فضل الله عليه وكمال فضله وإحسانه إليه فيزداد لذلك فرحا وسرورا بالجنة ونعيمها ، ولا يدخل أحدا النار حتى يطلعه على الجنة وما فيها من أنواع النعيم والثواب ليكون ذلك زيادة عقوبة له وحسرة على ما فاته من الجنة ونعيمها.

انتهى.

كلام في معنى وجوب الفعل وجوازه وعدم جوازه على الله سبحانه

قد تقدم في الجزء الأول من الكتاب في ذيل قوله تعالى:"و لا يضل به إلا الفاسقين": البقرة: 26 في بحث قرآني تقريبا أن له تعالى الملك المطلق على الأشياء بمعنى أنه يملك كل شيء ملكا مطلقا غير مقيد بحال أو زمان أو أي شرط مفروض وأن كل شيء مملوك له تعالى من غير أن يكون مملوكا له من جهة وغير مملوك من جهة لا في ذاته ولا في شيء مما يتعلق به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت