فهرس الكتاب

الصفحة 3243 من 4314

28 سورة القصص - 1 - 14

بِسمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ طسم (1) تِلْك ءَايَت الْكِتَبِ الْمُبِينِ (2) نَتْلُوا عَلَيْك مِن نّبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) إِنّ فِرْعَوْنَ عَلا في الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَستَضعِف طائفَةً مِّنهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَستَحْىِ نِساءَهُمْ إِنّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَن نّمُنّ عَلى الّذِينَ استُضعِفُوا في الأَرْضِ وَنجْعَلَهُمْ أَئمّةً وَنجْعَلَهُمُ الْوَرِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لهَُمْ في الأَرْضِ وَنُرِى فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مّا كانُوا يحْذَرُونَ (6) وَأَوْحَيْنَا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ في الْيَمِّ وَلا تخَافى وَلا تحْزَنى إِنّا رَادّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسلِينَ (7) فَالْتَقَطهُ ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكونَ لَهُمْ عَدُوّا وَحَزَنًا إِنّ فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ وَجُنُودَهُمَا كانُوا خَطِئِينَ (8) وَقَالَتِ امْرَأَت فِرْعَوْنَ قُرّت عَينٍ لى وَلَك لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لا يَشعُرُونَ (9) وَأَصبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسى فَرِغًا إِن كادَت لَتُبْدِى بِهِ لَوْ لا أَن رّبَطنَا عَلى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) وَقَالَت لأُخْتِهِ قُصيهِ فَبَصرَت بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشعُرُونَ (11) وَحَرّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَت هَلْ أَدُلّكمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكمْ وَهُمْ لَهُ نَصِحُونَ (12) فَرَدَدْنَهُ إِلى أُمِّهِ كىْ تَقَرّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنّ وَعْدَ اللّهِ حَقّ وَلَكِنّ أَكثرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (13) وَلَمّا بَلَغَ أَشدّهُ وَاستَوَى ءَاتَيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِك نجْزِى الْمُحْسِنِينَ (14)

غرض السورة الوعد الجميل للمؤمنين وهم بمكة قبل الهجرة شرذمة قليلون يستضعفهم فراعنة قريش وطغاتها واليوم يوم شدة وعسرة وفتنة بأن الله سيمن عليهم ويجعلهم أئمة ويجعلهم الوارثين ويمكن لهم ويرى طغاة قومهم منهم ما كانوا يحذرون يقص تعالى للمؤمنين من قصة موسى وفرعون أنه خلق موسى في حين كان فرعون في أوج قدرته يستضعف بني إسرائيل يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم فرباه في حجر عدو ، حتى إذا استوى وبلغ أشده نجاه وأخرجه من بينهم إلى مدين ثم رده إليهم رسولا منه بسلطان مبين حتى إذا أغرق فرعون وجنوده أجمعين وجعل بني إسرائيل هم الوارثين وأنزل التوراة على موسى هدى وبصائر للمؤمنين.

وعلى هذا المجرى يجري حال المؤمنين وفيه وعد لهم بالملك والعزة والسلطان ووعد للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) برده إلى معاد.

وانتقل من القصة إلى بيان أن من الواجب في حكمة الله أن ينزل كتابا من عنده للدعوة الحقة ثم ذكر طعنهم في دعوة القرآن بقولهم: لو لا أوتي مثل ما أوتي موسى والجواب عنه ، وتعللهم عن الإيمان بقولهم: إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا والجواب عنه وفيه التمثل بقصة قارون وخسفه.

والسورة مكية كما يشهد بذلك سياق آياتها ، وما أوردناه من الآيات فصل من قصة موسى وفرعون من يوم ولد موسى إلى بلوغه أشده.

قوله تعالى:"طسم تلك آيات الكتاب المبين"تقدم الكلام فيه في نظائره.

قوله تعالى:"نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون""من"للتبعيض و"بالحق"متعلق بقوله:"نتلوا"أي نتلو تلاوة متلبسة بالحق فهو من عندنا وبوحي منا من غير أن يداخل في إلقائه الشياطين ، ويمكن أن يكون متعلقا بنبإ أي حال كون النبإ الذي نتلوه عليك متلبسا بالحق لا مرية فيه.

وقوله:"لقوم يؤمنون"اللام فيه للتعليل وهو متعلق بقوله:"نتلوا"أي نتلو عليك من نبإهما لأجل قوم يؤمنون بآياتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت