في تفسير العياشي ، عن بعض أصحابنا عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت له: أخبرني عن قول الله عز وجل: إن الذين يكتمون الآية ، قال: نحن نعنى بها والله المستعان إن الواحد منا إذا صارت إليه لم يكن له أو لم يسعه إلا أن يبين للناس من يكون بعده.
وعن الباقر (عليه السلام) ،: في الآية ، قال: يعني بذلك نحن ، والله المستعان.
وعن محمد بن مسلم قال (عليه السلام) : هم أهل الكتاب.
أقول: كل ذلك من قبيل الجري والانطباق ، وإلا فالآية مطلقة.
وفي بعض الروايات عن علي (عليه السلام) : تفسيره بالعلماء إذا فسدوا.
وفي المجمع ، عن النبي: في الآية ، قال: من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار ، وهو قوله: أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون.
أقول: والخبران يؤيدان ما قدمناه.
وفي تفسير العياشي ، عن الصادق (عليه السلام) : في قوله تعالى: ويلعنهم اللاعنون ، قال: نحن هم ، وقد قالوا: هوام الأرض.
أقول: هو إشارة إلى ما يفيده قوله تعالى:"و يقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين": هود - 18 ، فإنهم الأشهاد المأذونون في الكلام يوم القيامة ، والقائلون صوابا ، وقوله: وقالوا: هوام الأرض ، هو منقول عن المفسرين كمجاهد وعكرمة وغيرهما ، وربما نسب في بعض الروايات إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .
وفي تفسير العياشي ، عن الصادق (عليه السلام) : إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى ، في علي.
أقول: وهو من قبيل الجري والانطباق.