فهرس الكتاب

الصفحة 2506 من 4314

و في تفسير العياشي ، عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) : عن قوله:"الذين جعلوا القرآن عضين"قالا: هم قريش.

وفي المعاني ، بإسناده عن عبد الله بن علي الحلبي قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: مكث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة بعد ما جاء الوحي عن الله تبارك وتعالى ثلاث عشرة سنة مستخفيا منها ثلاث سنين خائفا لا يظهر حتى أمر الله عز وجل أن يصدع بما أمر فأظهر حينئذ الدعوة.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن جرير عن أبي عبيدة أن عبد الله بن مسعود قال: ما زال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مستخفيا حتى نزل:"فاصدع بما تؤمر"فخرج هو وأصحابه.

وفي تفسير العياشي ، عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اكتتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة سنين ليس يظهر وعلي معه وخديجة ثم أمره الله أن يصدع بما يؤمر فظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فجعل يعرض نفسه على قبائل العرب فإذا أتاهم قالوا: كذاب امض عنا.

وفي تفسير العياشي ، عن أبان بن عثمان الأحمر رفعه قال: كان المستهزءون خمسة من قريش: الوليد بن المغيرة المخزومي والعاص بن وائل السهمي والحارث بن حنظلة والأسود بن عبد يغوث بن وهب الزهري والأسود بن المطلب بن أسد فلما قال الله:"إنا كفيناك المستهزءين"علم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قد أخزاهم فأماتهم الله بشر ميتات: أقول: ورواه الصدوق في المعاني ، بإسناده عن أبان وروى فيه ، أيضا والطبرسي في الإحتجاج ، عن موسى بن جعفر عن آبائه عن علي (عليه السلام) : ما في هذا المعنى وهو حديث طويل فيه تفصيل هلاك كل من هؤلاء الخمسة لعنهم الله. وروي كون المستهزءين خمسة من قريش عن علي وعن ابن عباس مع سبب هلاكهم.

والروايات مع ذلك مختلفة من طرق أهل السنة من جهة عددهم وأسمائهم وأسباب هلاكهم ، والذي اتفق فيه حديث الفريقين هو ما قدمناه.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه والديلمي عن أبي الدرداء سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ما أوحي إلي أن أكون تاجرا ولا أجمع المال متكاثرا ولكن أوحي إلي: أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين - واعبد ربك حتى يأتيك اليقين.

أقول: وروي ما في معناه أيضا عن ابن مردويه عن ابن مسعود عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) .

وفيه ، أخرج البخاري وابن جرير عن أم العلاء: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دخل على عثمان بن مظعون وقد مات فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله فقال: وما يدريك أن الله أكرمه؟ أما هو فقد جاءه اليقين إني لأرجو له الخير.

وفي الكافي ، بإسناده عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : إن من صبر صبر قليلا ومن جزع جزع قليلا. ثم قال: عليك بالصبر في جميع أمورك فإن الله عز وجل بعث محمدا وأمره بالصبر والرفق فقال:"و اصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا - وذرني والمكذبين أولي النعمة"وقال تبارك وتعالى:"ادفع بالتي هي أحسن السيئة - فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم - وما يلقاها إلا الذين صبروا - وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم". فصبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى نالوه بالعظائم ورموه بها وضاق صدره وقال الله:"و لقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون - فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين".

بحث فلسفي في كيفية وجود التكليف ودوامه

قد تقدم في خلال أبحاث النبوة وكيفية انتشاء الشرائع السماوية في هذا الكتاب أن كل نوع من أنواع الموجودات له غاية كمالية هو متوجه إليها ساع نحوها طالب لها بحركة وجودية تناسب وجوده لا يسكن عنها دون أن ينالها إلا أن يمنعه عن ذلك مانع مزاحم فيبطل دون الوصول إلى غايته كالشجرة تقف عن الرشد والنمو قبل أن تبلغ غايتها لآفات تعرضها ، وتقدم أيضا أن الحرمان من بلوغ الغايات إنما هو في أفراد خاصة من الأنواع وأما النوع بنوعيته فلا يتصور فيه ذلك.

وأن الإنسان وهو نوع وجودي له غاية وجودية لا ينالها إلا بالاجتماع المدني كما يشهد به تجهيز وجوده بما لا يستغني به عن سائر أمثاله كالذكورة والأنوثة والعواطف والإحساسات وكثرة الحوائج وتراكمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت