فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 4314

في تفسير القمي ،: نزلت يعني آية صلاة الخوف ، لما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الحديبية يريد مكة ، فلما وقع الخبر إلى قريش ، بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس ، ليستقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فكان يعارض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على الجبال ، فلما كان في بعض الطريق ، وحضرت صلاة الظهر أذن بلال ، وصلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالناس ، فقال خالد بن الوليد ،: لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة لأصبناهم ، فإنهم لا يقطعون صلاتهم ، ولكن يجيء لهم الآن صلاة أخرى هي أحب إليهم من ضياء أبصارهم ، فإذا دخلوا في الصلاة أغرنا عليهم فنزل جبرائيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بصلاة الخوف في قوله"و إذا كنت فيهم"وفي المجمع ،: في قوله"و لا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر"الآية أنها نزلت والنبي بعسفان والمشركون بضجنان فتواقفوا فصلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه صلاة الظهر بتمام الركوع والسجود فهم المشركون بأن يغيروا عليهم ، فقال بعضهم: إن لهم صلاة أخرى أحب إليهم من هذه ، يعنون صلاة العصر ، فأنزل الله عليه هذه الآية فصلى بهم العصر صلاة الخوف ، وكان ذلك سبب إسلام خالد بن الوليد القصة.

وفيه: ، ذكر أبو حمزة يعني الثمالي في تفسيره: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) غزا محاربا ببني أنمار فهزمهم الله ، وأحرزوا الذراري والمال ، فنزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسلمون ولا يرون من العدو واحدا فوضعوا أسلحتهم وخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليقضي حاجته ، وقد وضع سلاحه فجعل بينه وبين أصحابه الوادي ، فإلى أن يفرغ من حاجته ، وقد درأ الوادي ، والسماء ترش فحال الوادي بين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبين أصحابه وجلس في ظل شجرة فبصر به الغورث بن الحارث المحاربي فقال له أصحابه: يا غورث هذا محمد قد انقلع من أصحابه. فقال: قتلني الله إن لم أقتله ، وانحدر من الجبل ومعه السيف ، ولم يشعر به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا وهو قائم على رأسه ومعه السيف قد سله من غمده ، وقال: يا محمد من يعصمك مني الآن؟ فقال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) : الله. فانكب عدو الله لوجهه فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخذ سيفه ، وقال: يا غورث من يمنعك مني الآن؟ قال. لا أحد. قال: أ تشهد أن لا إله إلا الله ، وأني عبد الله ورسوله؟ قال: لا ، ولكني أعهد أن لا أقاتلك أبدا ، ولا أعين عليك عدوا ، فأعطاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سيفه ، فقال له غورث: والله لأنت خير مني. قال (صلى الله عليه وآله وسلم) إني أحق بذلك. وخرج غورث إلى أصحابه فقالوا: يا غورث لقد رأيناك قائما على رأسه بالسيف فما منعك منه؟ قال: الله ، أهويت له بالسيف لأضربه فما أدري من زلجني بين كتفي؟ فخررت لوجهي ، وخر سيفي ، وسبقني إليه محمد وأخذه ، ولم يلبث الوادي أن سكن فقطع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أصحابه فأخبرهم الخبر ، وقرأ عليهم"إن كان بكم أذى من مطر"الآية كلها.

وفي الفقيه ، بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: صلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأصحابه في غزاة ذات الرقاع ، ففرق أصحابه فرقتين ، فأقام فرقة بإزاء العدو وفرقة خلفه ، فكبر وكبروا ، فقرأ وأنصتوا ، فركع وركعوا ، فسجد وسجدوا ، ثم استمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قائما فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض ، ثم خرجوا إلى أصحابهم فقاموا بإزاء العدو. وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فكبر وكبروا ، وقرأ فأنصتوا ، وركع فركعوا ، وسجد وسجدوا ، ثم جلس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فتشهد ثم سلم عليهم فقاموا فقضوا لأنفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض ، وقد قال تعالى لنبيه"و إذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة إلى قوله كتابا موقوتا"فهذه صلاة الخوف التي أمر الله عز وجل بها نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) . وقال: من صلى المغرب في خوف بالقوم صلى بالطائفة الأولى ركعة ، وبالطائفة الثانية ركعتين الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت