فهرس الكتاب

الصفحة 3224 من 4314

27 سورة النمل - 54 - 58

وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفَحِشةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ (54) أَ ئنّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شهْوَةً مِّن دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تجْهَلُونَ (55) فَمَا كانَ جَوَاب قَوْمِهِ إِلا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطهّرُونَ (56) فَأَنجَيْنَهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ قَدّرْنَهَا مِنَ الْغَبرِينَ (57) وَأَمْطرْنَا عَلَيْهِم مّطرًا فَساءَ مَطرُ الْمُنذَرِينَ (58)

إجمال قصة لوط (عليه السلام) وهي كسابقتها في غلبة جانب الإنذار على جانب التبشير.

قوله تعالى:"و لوطا إذ قال لقومه أ تأتون الفاحشة وأنتم تبصرون"معطوف على موضع"أرسلنا"في القصة السابقة بفعل مضمر والتقدير ولقد أرسلنا لوطا.

كذا قيل ، ويمكن أن يكون معطوفا على أصل القصة بتقدير اذكر والفاحشة هي الخصلة البالغة في الشناعة والمراد بها اللواط.

وقوله:"و أنتم تبصرون"أي وأنتم في حال يرى بعضكم بعضا وينظر بعضكم إلى بعض حين الفحشاء فهو على حد قوله في موضع آخر:"و تأتون في ناديكم المنكر: العنكبوت: 29 ، وقيل: المراد إبصار القلب ومحصله العلم بالشناعة وهو بعيد."

قوله تعالى:"أ ئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون"الاستفهام للإنكار ، ودخول أداتي التأكيد - إن واللام - على الجملة الاستفهامية للدلالة على أن مضمون الجملة من الاستبعاد بحيث لا يصدقه أحد والجملة على أي حال في محل التفسير للفحشاء.

وقوله:"بل أنتم قوم تجهلون"أي مستمرون على الجهل لا فائدة في توبيخكم والإنكار عليكم فلستم بمرتدعين ، ووضع"تجهلون"بصيغة الخطاب موضع"يجهلون"من وضع المسبب موضع السبب كأنه قيل:"بل أنتم قوم يجهلون فأنتم تجهلون".

قوله تعالى:"فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون"أي يتنزهون عن هذا العمل وهو وارد مورد الاستهزاء.

قوله تعالى:"فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين"المراد بأهله أهل بيته لقوله تعالى:"فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين": الذاريات: 36 ، وقوله:"قدرناها من الغابرين"أي جعلناها من الباقين في العذاب.

قوله تعالى:"و أمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين"المراد بالمطر الحجارة من سجيل لقوله تعالى:"و أمطرنا عليهم حجارة من سجيل": الحجر: 74 ، فقوله:"مطرا"يدل بتنكيره على النوعية أي أنزلنا عليهم مطرا له نبأ عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت