فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 4314

12 سورة يوسف - 7 - 21

لّقَدْ كانَ في يُوسف وَإِخْوَتِهِ ءَايَتٌ لِّلسائلِينَ (7) إِذْ قَالُوا لَيُوسف وَأَخُوهُ أَحَب إِلى أَبِينَا مِنّا وَنحْنُ عُصبَةٌ إِنّ أَبَانَا لَفِى ضلَلٍ مّبِينٍ (8) اقْتُلُوا يُوسف أَوِ اطرَحُوهُ أَرْضًا يخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صلِحِينَ (9) قَالَ قَائلٌ مِّنهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسف وَأَلْقُوهُ في غَيَبَتِ الْجُب يَلْتَقِطهُ بَعْض السيّارَةِ إِن كُنتُمْ فَعِلِينَ (10) قَالُوا يَأَبَانَا مَا لَك لا تَأْمَنّا عَلى يُوسف وَإِنّا لَهُ لَنَصِحُونَ (11) أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَب وَإِنّا لَهُ لَحَفِظونَ (12) قَالَ إِنى لَيَحْزُنُنى أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَاف أَن يَأْكلَهُ الذِّئْب وَأَنتُمْ عَنْهُ غَفِلُونَ (13) قَالُوا لَئنْ أَكلَهُ الذِّئْب وَنَحْنُ عُصبَةٌ إِنّا إِذًا لّخَسِرُونَ (14) فَلَمّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يجْعَلُوهُ في غَيَبَتِ الجُْب وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشعُرُونَ (15) وَجَاءُو أَبَاهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ (16) قَالُوا يَأَبَانَا إِنّا ذَهَبْنَا نَستَبِقُ وَتَرَكنَا يُوسف عِندَ مَتَعِنَا فَأَكلَهُ الذِّئْب وَمَا أَنت بِمُؤْمِنٍ لّنَا وَلَوْ كنّا صدِقِينَ (17) وَجَاءُو عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سوّلَت لَكُمْ أَنفُسكُمْ أَمْرًا فَصبرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُستَعَانُ عَلى مَا تَصِفُونَ (18) وَجَاءَت سيّارَةٌ فَأَرْسلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قَالَ يَبُشرَى هَذَا غُلَمٌ وَأَسرّوهُ بِضعَةً وَاللّهُ عَلِيمُ بِمَا يَعْمَلُونَ (19) وَشرَوْهُ بِثَمَنِ بخْسٍ دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزّهِدِينَ (20) وَقَالَ الّذِى اشترَاهُ مِن مِّصرَ لامْرَأَتِهِ أَكرِمِى مَثْوَاهُ عَسى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتّخِذَهُ وَلَدًا وَكذَلِك مَكّنّا لِيُوسف في الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلَكِنّ أَكثرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ (21)

شروع في القصة بعد ذكر البشارة التي هي كالمقدمة الملوحة إلى إجمال الغاية التي تنتهي إليها القصة ، والآيات تتضمن الفصل الأول من فصول القصة وفيه مفارقة يوسف ليعقوب (عليهما السلام) وخروجه من بيت أبيه إلى استقراره في بيت العزيز بمصر ، وقد حدث خلال هذه الأحوال أن ألقاه إخوته في البئر ، وأخرجته السيارة منها ، وباعه إخوته من السيارة ، وهم حملوه إلى مصر وباعوه من العزيز فبقي عنده.

قوله تعالى:"لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين"شروع في القصة وفيه التنبيه على أن القصة مشتملة على آيات إلهية دالة على توحيد الله سبحانه ، وأنه هو الولي يلي أمور عباده المخلصين حتى يرفعهم إلى عرش العزة ، ويثبتهم في أريكة الكمال فهو تعالى الغالب على أمره يسوق الأسباب إلى حيث يشاء لا إلى حيث يشاء غيره ويستنتج منها ما يريد لا ما هو اللائح الظاهر منها.

فهذه إخوة يوسف (عليه السلام) حسدوا أخاهم وكادوه وألقوه في قعر بئر ثم شروه من السيارة عبدا يريدون بذلك أن يسوقوه إلى الهلاك فأحياه الله بعين هذا السبب اللائح منه الهلاك.

وأن يذللوه فأعزه الله بعين سبب التذليل ، ووضعوه فرفعه الله بعين سبب الوضع والخفض ، وأن يحولوا حب أبيهم إلى أنفسهم فيخلوا لهم وجه أبيهم فعكس الله الأمر ، وذهبوا ببصر أبيهم حيث نعوا إليه يوسف بقميصه الملطخ بالدم فأعاد الله إليه بصره بقميصه الذي جاء به إليه البشير وألقاه على وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت