فهرس الكتاب

الصفحة 3138 من 4314

في تفسير البرهان ، عن كتاب الجنة والنار بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) : في حديث يذكر فيه قبض روح الكافر قال: فإذا بلغت الحلقوم ضربت الملائكة وجهه ودبره وقيل:"أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق - وكنتم عن آياته تستكبرون"وذلك قوله:"يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين - ويقولون حجرا محجورا"فيقولون حراما عليكم الجنة محرما. وفي الدر المنثور ، أخرج عبد الرزاق والفاريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب قال: الهباء ريح الغبار يسطع ثم يذهب فلا يبقى منه شيء فجعل الله أعمالهم كذلك. وفيه ، أخرج سمويه في فوائده عن سالم مولى أبي حذيفة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ليجاء يوم القيامة بقوم معهم حسنات مثال جبال تهامة حتى إذا جيء بهم جعل الله تعالى أعمالهم هباء ثم قذفهم في النار. قال سالم: بأبي وأمي يا رسول الله حل لنا هؤلاء القوم ، قال: كانوا يصلون ويصومون ويأخذون سنة من الليل ولكن كانوا إذا عرض عليهم شيء من الحرام وثبوا عليه فأدحض الله تعالى أعمالهم وفي الكافي ، بإسناده عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:"و قدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا"قال: أما والله لقد كانت أعمالهم أشد بياضا من القباطي ولكن كانوا إذا عرض لهم حرام لم يدعوه.

أقول: وهذا المعنى مروي فيه وفي غيره عنه وعن أبيه (عليه السلام) بغير واحد من الطرق.

وفي الكافي ، أيضا بإسناده عن عبد الأعلى وبإسناد آخر عن سويد بن غفلة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : في حديث وضع المؤمن في قبره. ثم يفسحان يعني الملكين في قبره مد بصره ثم يفتحان له بابا إلى الجنة ويقولان له: نم قرير العين نوم الشاب الناعم فإن الله يقول:"أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا".

أقول: والرواية - كما ترى - تجعل الآية من آيات البرزخ ، وتشير بقوله: ويقال له: نم"إلخ"إلى نكتة التعبير في الآية بالمقيل فليتنبه.

وفي الدر المنثور ، أخرج أبو نعيم من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان عقبة بن أبي معيط لا يقدم من سفر إلا صنع طعاما فدعا إليه أهل مكة كلهم وكان يكثر مجالسة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ويعجبه حديثه وغلب عليه الشقاء. فقدم ذات يوم من سفر فصنع طعاما ثم دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى طعامه فقال: ما أنا بالذي آكل من طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فقال: أطعم يا ابن أخي. قال: ما أنا بالذي أفعل حتى تقول ، فشهد بذلك وطعم من طعامه. فبلغ ذلك أبي بن خلف فأتاه فقال أ صبوت يا عقبة؟. وكان خليله فقال: لا والله ما صبوت ولكن دخل علي رجل فأبى أن يطعم من طعامي إلا أن أشهد له فاستحييت أن يخرج من بيتي قبل أن يطعم فشهدت له فطعم ، فقال: ما أنا بالذي أرضى عنك حتى تأتيه فتبزق في وجهه ففعل عقبة فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا ألقاك خارجا من مكة إلا علوت رأسك بالسيف فأسر عقبة يوم بدر فقتل صبرا ولم يقتل من الأسارى يومئذ غيره.

أقول: وقد ورد في غير واحد من الروايات في قوله تعالى:"يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا"، أن السبيل هو علي (عليه السلام) وهو من بطن القرآن أو من قبيل الجري وليس من التفسير في شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت